كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)
قال إسحاق: كما قال، إلاّ من ضرورة تنزل بالمسلم: داء يوصف أنّ ذلك دواؤه، فحينئذ يجوز للضرورة، ويغسل فمه للصلاة، كذلك إن أصاب ثوبه فله غسله. 1
[2832-] قلت: الترياق؟ 2
__________
1 نقل ابن المنذر قول الإمام إسحاق ضمن ذكر المذاهب فقال: واختلفوا في شرب ألبان الأتن للعلاج، فروينا عن زاهر بن الأسود أنّه كره ذلك، وكره ذلك الحسن البصري، وابن سيرين، ومجاهد، وأحمد بن حنبل.
وقال سعيد بن جبير: نهي عن لحومها وألبانها، وفي قول الشافعي وأبي ثور: لا يجوز شرب ألبان الأتن. وكره أصحاب الرأي ذلك.
وقال إسحاق: كما قال أحمد، إلاّ من ضرورة تنزل بالمسلم داء يوصف أنّ ذلك دواء، فحينئذ يجوز له للضرورة، ويغسل فمه للصلاة.
ورخّص في ألبان الأتن عطاء وطاوس والزهري.
قال ابن المنذر: القول الأول أصحّ، لأنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الحمر الأهلية، وحكم ألبانها حكم لحومها.
الإشراف لابن المنذر ص196، كتاب الأطعمة، وانظر: مصنّف عبد الرزّاق 9/257.
وعن عبد الرزّاق عن ابن أبي يحيى، عن رجل سماه قال: شرب علي بن الحسين ألبان الأتن من مرض كان به. مصنّف عبد الرزّاق 9/257، كتاب الأشربة، باب الرخصة في الضرورة برقم: 17128.
2 قال الزبيدي: الترياق بالكسر: دواء مركب من أجزاء كثيرة، اخترعه ماغنيس الحكيم وتمّمه أندرو ماخس القديم … بزيادة لحوم الأفاعي فيه، وبها كمل الغرض، وهو مسمّى بهذا الاسم، لأنّه نافع من لدغ الهوام، ونافع أيضاً من الأدوية المشروبة السمية، ويقال بالدال أيضاً بدل التاء. تاج العروس 6/302.