كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)

وبعد عرض الأدلة يتبيّن لي: أنّ الدباغ يطهر جلود الحيوانات التي تطهرها الذكاة، دون غيرها من الحيوانات، وأنّ الدباغ لا يقوم مقام الحياة ليطهر به جلد ما كان طاهراً في الحياة، بل يطهر جلد المأكول دون ما سوى ذلك.
فلذا لا تطهر جلود السباع بالدباغ لما جاء النهي عنه لأنّ حديث: "أيّما إهاب دبغ" عام خصصته أحاديث النهي عن افتراش جلود السباع، وفي هذا الجمع إعمال لجميع الأدلّة، وما كان طاهراً فإنّه يجوز بيعه والانتفاع به، قال المرداوي: ما يطهر بدبغه انتفع به… ويجوز بيعه على الصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب.
مجموع الفتاوى 21/605، والإنصاف 1/89.

الصفحة 3991

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text