كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)

قال إسحاق: كما قال، إلاّ أن يكون في طمع أن يرويه حتّى يجاوز إلى موضع يطمع في الماء. 1
[2844-] قلت: الفأرة تقع في الزيت؟
قال: إن كان 2 جامداً، أخذت وما حولها فألقيت، وإن كان ذائباً لم يأكله. 3
__________
1 نقل ابن المنذر قول الإمام إسحاق رحمه الله فقال: قال مالك في الخمر: إذا اضطرّ إليها لا يشربها، وقيل لأحمد بن حنبل: المضطرّ يشرب الخمر؟ قال: يقال: إنّه لا يروي. وبه قال إسحاق، إلاّ أن يكون في طمع أنّه يرويه إلى موضع يطمع في الماء. الإشراف لوحة 3/200.
2 في "ظ" بلفظ "كانت".
3 في العمرية بلفظ "لم يأكله".
نقل عبد الله عن أبيه مثل هذه الرواية في مسألة رقم: 13، صـ6، وإذا وقعت النجاسة في المائع، كالدهن وما أشبهه، فهل ينجس؟ عن الإمام أحمد رحمه الله ثلاث روايات:
إحداها: أن النجاسة إذا وقعت في مائع غير الماء نجسته وإن كثر، وهذا ظاهر المذهب.
والثانية: أنّه لا ينجس إذا كثر.
والثالثة: ما أصله الماء كالخل التمري، يدفع النجاسة عن نفسه إذا كثر، وما ليس أصله الماء لا يدفع عن نفسه.
[] انظر: المغني 8/608-609، والروايتين والوجهين، لوحة 197.
ودليل الرواية الراجحة: ما رواه ابن عبّاس عن ميمونة رضي الله عنها، قالت: سئل النبيّ صلى الله عليه وسلم عن فأرة سقطت في سمن، فقال: "ألقوها وما حولها، وكلوه".
أخرجه البخاري في صحيحه برقم: 5540، فتح الباري 9/668، كتاب الذبائح والصيد، باب إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو الذائب.

الصفحة 3997

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text