كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)
قال إسحاق: كما قال، وإن كان كثيراً، وكذلك السمن والعسل، وما أشبههما. 1
[2845-] قلت: الطافي 2 من السمك وما جزر 3 عنه الماء؟
قال: الطافي لا بأس به، وما جزر عنه الماء أجود. 4
__________
1 أشار ابن حجر إلى قول الإمام إسحاق رحمه الله في المسألة في فتح الباري 9/669.
2 طفا الشيء فوق الماء طَفْواً، وطفُواً على فعول، إذا علا، ولم يرسب. ومنه السمك الطافي، وهو الذي يموت في الماء، ثمّ يعلو فوق وجهه. المصباح المنير 2/374.
3 الجزر ضدّ المدّ: وهو رجوع الماء إلى الخلف.
مختار الصحاح صـ102، والنهاية لابن الأثير 1/268.
4 نقل صالح عن أبيه مثل هذه الرواية فقال: سألته: السمك الطافي؟ قال: ليس به بأس، قال: إنّ أبا بكر أكله. مسائل صالح صـ50.
ونقل مثل هذه الرواية أبو داود السجستاني في مسائله عن الإمام أحمد صـ258.
وأشار إلى هذه الرواية ابن قدامة في المغني 8/572.
السمك وغيره من ذوات الماء التي لا تعيش إلاّ فيه، إذا مات بسبب مثل أن صاده إنسان، أو نبذه البحر، أو جزر عنه، فإن العلماء أجمعوا على إباحته. وكذلك ما حبس في الماء بحظيرة حتّى يموت فلا خلاف فيه أيضاً، وإنّما اختلفوا في الطافي، وليس به بأس.
قال المرداوي: هذا المذهب، وعليه أكثر الأصحاب، ولو كان طافياً.
وعن الإمام أحمد رواية: أنّه يحرم السمك الطافي.
انظر: المغني 8/572، والإنصاف 10/384، والكافي 1/477، وراجع: مختصر الخرقي صـ209، ومطالب أولي النهى 6/328.