كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)
[2875-] قلت: بقرة شربت خمرا ثم ذبحت يؤكل من لحمها؟
قال أحمد: ما يعجبني. 1 ابن عمر [رضي الله عنهما] كره
__________
1 نقل ابن هانئ نحو هذه الرواية عن الإمام أحمد في مسائله فقال: سألت أبا عبد الله عن بقرة شربت خمراً، أيحل أكلها؟ قال فيه اختلاف، وأرى: أن ينتظر بأكلها أربعين يوماً.
مسائل ابن هانئ: 2/132 برقم: 1745. وراجع: الفروع: 6/300.
وقد تقدم الكلام عن أكل لحوم الجلالة في المناسك في المسألة رقم: (1533) .
وللإمام أحمد رحمه الله في حكم أكل الجلالة روايتان:
إحداها: تحرم الجلالة، وهي التي أكثر علفها النجاسة. وهذا المذهب وعليه الأصحاب.
والثانية: يكره، ولا يحرم.
الإنصاف 10/366. وراجع: المغني 8/593 والكافي 1/490.
وهذه المسألة ترجع في حكمها إلى اختلاف الأوجه لدى الفقهاء في نجاسة الخمر، والمسكرات.
ونقل شيخ الإسلام هذه الأوجه فقال: وتنازعوا في نجاستها على ثلاثة أوجه في مذهب أحمد وغيره: فقيل: هي نجسة، وقيل: ليست بنجسة، وقيل: رطبها نجس كالخمر، ويابسها ليس بنجس.
والصحيح: أن النجاسة تتناول الجمع، كما تتناول النجاسة جامد الخمر ومائعها.
مجموع الفتاوى: 34/206.
فعلى القول بنجاسة الخمر، فإن الدابة التي شربت الخمر أو تعلف بالمخدرات تأخذ حكم الجلالة.