كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)

إنسان؟ 1
قال أحمد: لم يقل هذا إلا 2 الحسن، يقال 3 لا [ع-161/ب] تجزئ إلا الثني.
قال إسحاق: كما قال.
[2886-] قلت: جلود الأضاحي ما يصنع بها؟
قال: ينتفع بها، ويتصدق بها، وتباع، ويتصدق بثمنها. 4
__________
1 نقل ابن حزم رحمه الله قول الحسن البصري فقال: عن أبي معاذ عن الحسن البصري قال: "يجزئ الحوار عن واحد يعنى الأضحية" - والحوار هو ولد الناقة ساعة تلده- المحلّى: 7/362.
2 في العمرية بحذف حرف الاستثناء "إلا."
3 في الظاهرية بلفظ"يقول". وتقدّم تحديد سنّ الأنعام التي تجزئ في الضحية في المسألة: (2852) .
4 تقدم الكلام عن الانتفاع بمسوك الضحايا وهي الجلود، في المناسك في المسألة رقم: (1483) .
وللإمام أحمد رحمه الله في بيع جلد الأضحية روايات ست:
[1-] يحرم بيع الجلد والجل.
قال المرداوي: على الصحيح من المذهب، وعليه الأكثر.
وقال الزركشي: هذا المذهب بلا ريب.
[2-] وعنه يجوز، ويشتري به آلة البيت، لا مأكولاً.
[3-] وعنه يجوز بيعها، ويشتري بثمنه أضحية.
[4-] وعنه يجوز بيعها، ويتصدق بثمنه.
[5-] وعنه يكره.
[6-] وعنه يجوز بيعها من البدنة، والبقرة، ويتصدق بثمنه دون الشاة.
اختاره الخلال.
[] انظر: الإنصاف: 4/92-93، والمغني: 8/634-635، والقواعد لابن رجب ص 315، والفروع: 3/554.
ودليل الرواية الراجحة: عن عبد الكريم الجزري أن مجاهداً أخبره أن عبد الرحمن بن أبي ليلى أخبر أن علياً رضي الله عنه أخبره "أن النبي صلى الله عليه وسلم: "أمره أن يقوم على بدنه، وأن يقسم بدنه كلها لحومها وجلودها، وجلالها، ولا يعطي في جزارتها شيئا"
الحديث أخرجه البخاري في صحيحه برقم: (1717) ، فتح الباري: 3/556، كتاب الحجّ، باب يتصدّق بجلود الهدي.
فلو جاز أخذ العوض عنه، لجاز أن يعطي الجازر في أجرته.
[2-] ولأنه إنما أخرج ذلك قربة لله تعالى، فلا يجوز أن يرجع إليه إلا ما رخص فيه، وهو الأكل.
انظر: المغني: 8/635، والمجموع: 8/419.

الصفحة 4048