كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)
[2893-] سئل إسحاق عن الاشتراك في البدنة لغير أهل البيت إن 1 كانوا رفقة مجتمعين من شتى تجزئ عنهم؟
قال: أرجو أن تجزئ عنهم إذا كانوا في الاجتماع كنحو أهل البيت، لا يريدون مقاسمة اللحم، كما اشترك أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم في البقرة عن السبعة، 2 وكانوا زيادة على ألف، 3 فنرى أن كل من اشترك في بقرة لم يكونوا كلهم من أهل البيت، فإذا كانوا على استيفاء مقاسمة اللحم كرهنا لهم ذلك. 4
__________
1 في العمرية بلفظ: "إذا".
2 في العمرية بلفظ "سبعة"، بحذف الألف واللام.
3 عن جابر بن عبد الله قال: "نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة".
أخرجه الإمام البخاري في صحيحه 2/955، كتاب الحج، باب الاشتراك في الهدى وإجزاء البقرة، والبدنة، كل منهما عن سبعة برقم: (1318) . من طريق قتيبه بن سعيد عن مالك، ويحيى بن يحيى عن مالك عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله به.
وقد سبق تخريج الحديث من طريق آخر في المسألة رقم: (2856) .
وخرج بهذا الطريق هنا لموافقة العدد، عدد المسلمين عام الحديبية.
4 في العمرية بعبارة: "كرهنا ذلك لهم".
قال الترمذي بعد ذكر الحديث السابق: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. وقال [] إسحاق: يجزئ أيضاً البعير عن عشرة، واحتج بحديث ابن عباس. انظر: سنن الترمذي: 4/89-90.
وسبق تحقيق نحو هذه المسألة برقم: (2856) وتوثيق قول الإمام إسحاق ومن وافقه، وذكر رواية ثانية عنه.