كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)

كان من العرب فإلى حيه، كما فعل 1 شريح، 2 وهذا إذا تحقق تعمده لذلك. 3
[2918-] قلت: شهادة الرجل على الرجل؟ 4
قال: تجوز شهادة الرجل على الرجل، وأما شهادة الرجلين على الرجل فلا أعرفه 5 - كأنه يتعجب ممن يقول هذا - أن لا
__________
1 في الظاهرية بلفظ: "قال".
2 قول القاضي شريح رواه أبو حصين: أنّ شريحاً كان يؤتى بشاهد الزّور فيطاف به في أهل المسجد وسوقه، ويقول: إنّا قد دفعنا شهادته.
أورده وكيع في أخبار القُضاة 2/288، عبد الرزاق في مصنّفه 8/326 برقم: (15391) ، والبيهقي في السنن الكبرى 10/142، وراجع قوله في: عمدة القارئ 13/217.
3 نقل ابن المنذر قول الإمامين أحمد وإسحاق من هذه الرواية فقال: وكان أحمد بن حنبل يقول: يقام للناس ويعرف ويؤدب. وبه قال إسحاق.
الأوسط 3/102، وانظر قوله في عمدة القارئ 13/217.
4 المراد من شهادة الرجل على الرجل، هو الشهادةُ على الشهادة. وعرّفها ابن عرفة بقوله: "هي إخبار الشاهد عن سماعه شهادة غيره أو سماعه إياه لقاض". شرح الخرش 7/217.
وتقدّمت مسألةُ شهادةِ رجلٍ مكانَ رجلٍ في الطّلاق في، كتاب النكاح والطلاق برقم: (1213) .
5 القول الذي عليه المذهب في المسألة: هو أنه يجوز أن يشهد كل واحد من شاهدي الأصل شاهد فرع، فيشهد شاهدا فرع على شاهدي أصل.
قال الإمام أحمد: وشاهد على شاهد يجوز، لم يزل الناس على ذا: شريح فمن دونه، قال المرداوي: هذا المذهب.
وعن الإمام أحمد: يكفي شاهدان يشهدان على كل واحد منهما. وعنه: يكفي شهادة رجل على اثنين. قال القاضي: لأنه خبر.
[] انظر: المغني 9/212، والإنصاف 12/93-94. وراجع: المقنع 3/714، كشاف القناع 6/440، التنقيح [] [] المشبع ص 319، المحرّر 2/240، النكت والفوائد السنية 2/340-341، والمبدع 10/267.

الصفحة 4093