كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)

بينهما من العداوة أعظم مما بين المسلمين بعضهم في بعض. 1
[2920-] قلت: الوارث يعترف بديْن على الميت؟
قال: تجوز عليه في حصته في نصيبه، وإذا شهد رجلان جاز عليهم كلهم. 2
__________
1 نقل قول الإمام إسحاق رحمه الله الخطابي فقال: وقال آخرون: "شهادة اليهودي على اليهودي جائزة، ولا تجوز على النصراني والمجوس لأنّها ملل مختلفة، ولا تجوز شهادة أهل ملّة على ملّة أخرى.
وهذا قول الشعبي، وابن أبي ليلى، وإسحاق بن راهوية، وحكي ذلك عن الزهري قال: وذلك للعداوة التي ذكرها الله بين هذه الفرق.
معالم السنن 5/221، وانظر قول الإمام إسحاق في المغني 6/184، وشرح السنة للبغوي 10/125، والأوسط 2/112، واختلاف الصحابة والتابعين لوحة رقم: 141.
2 نقل ابن هانئ النيسابوري نحو هذه الرواية عن الإمام أحمد فقال: سألت أبا عبد الله عن الرجل يقر بدين على أبيه، ومعه إخوة يرثون أباهم، ولم يكن الباقون أقروا بشيء؟ قال أبو عبد الله: "يعطي الذي أقر بالدين من حصته ".
قال له: فإن اثنين منهم أقرا، وأنكر الباقون؟
قال: إذا شهدا بدين على أبيهما، أعطى كل واحد منهما بحصته من الدين الذي على أبيهما. مسائل ابن هانئ 2/68 برقم 1468.
قال الخرقي: إن أقر بدين على أبيه لزمه من الدين بقدر ميراثه. مختصر الخرقي ص100.
قال ابن قدامة: وجملة ذلك: أن الوارث إذا أقر بدين على مورثه قبل إقراره، بغير خلاف نعلمه، ويتعلق ذلك بتركة الميت كما لو أقر به الميت قبل موته، فإن لم يخلف تركة لم يلزم الوارث بشيء، لأنه لا يلزمه أداء دينه إذا كان حياً مفلساً، فكذلك إذا كان ميتاً، وإن خلف تركة تعلق الدين بها. المغني 5/209.
ويلزم الوارث المقر من الدين بقدر إرثه من الميت، فإذا ورث النصف فعليه نصف الدين، أو الثلث، وهكذا.
انظر المغني 5/210، والمبدع 10/315.
قال المرداوي: هذا المذهب مطلقاً. ومراده إذا أقر من غير شهادة، فأما إذا شهد منهم عدلان، أو عدل وعين، فإن الحق يثبت.
الإنصاف 12/155، وراجع الكافي 4/540، والفروع 5/71، 6/617، ومطالب أولي النهى 6/671.

الصفحة 4097