كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)
[2923-] قالت: ما العدل في المسلمين؟
قال: من لم يظهر منه ريبة رجل مستور. 1
قال إسحاق: كما قال، بعد أن تعرفه جيرانه، وخلطاؤه في السفر تنفي 2 الريبة عنه. 3
__________
1 نقل ابن هانئ نحو هذه الرواية عن الإمام أحمد في مسائله 2/37 برقم 1331.
قال الخرقي: والعدل من لم تظهر منه ريبة. وهذا قول إبراهيم النخعي وإسحاق.
قال ابن قدامة: وجملته أن العدل هو الذي تعتدل أحواله في دينه وأفعاله. قال القاضي: يكون ذلك في الدين والمروءة والأحكام.
أما الدين: فلا يرتكب كبيرة، ولا يداوم على صغيرة، فإن الله تعالى أمر أن لا تقبل شهادة القاذف، فيقاس عليه كل مرتكب كبيرة، ولا يخرجه عن العدالة فعل الصغيرة.
المغني 9/167.
قال المرداوي: إن الصحيح من المذهب، اعتبار العدالة في البينة ظاهراً وباطناً فيعتبر استواء أحواله في دينه، واعتدال أقواله وأفعاله. وهذا المذهب بلا ريب.
وقيل: العدل من لم تظهر منه ريبة، وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله.
الإنصاف 12/43، وراجع المبدع 10/219، والإقناع 4/437
2 في العمرية بلفظ " ينفي ".
3 نقل هذه الرواية ابن المنذر فقال: قال أحمد: العدل في المسلمين من لم يظهر منه ريبة، رجل مستور.
وكذلك قال إسحاق بعد أن تعرفه جيرانه أو خلطاؤة في السفر بنفي الريبة عنه.
الأوسط 3/116، وراجع قوله في عمدة القارئ 13/199