كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)

[2924-] قلت: شهادة العبد والمكاتب؟
قال: العبد إذا كان عدلاً جازت شهادته، والمكاتب أحرى أن تجوز شهادته. 1
قال إسحاق: كما قال، وقد أجاد. 2
__________
1 نقل هذه الرواية عن الإمام أحمد في النكت والفوائد السنية فقال: قال الإمام أحمد في رواية ابن منصور: العبد إذا كان عدلاً جازت شهادته، والمكاتب أحرى: أن تجوز شهادته. النكت 2/306.
وللإمام أحمد رحمه الله في حكم شهادة العبد روايات:
إحداها: تقبل شهادة العبد والأمة فيما تقبل فيه شهادة الحر والحرة.
قال المرداوي: وإن كانت في الحدود والقصاص قبلت أيضاً على الصحيح من المذهب، نص عليه، وكذلك قال ابن القيم في الطرق الحكمية.
والثانية: تجوز شهادة العبد في كل شيء، إلا في الحدود، وتجوز شهادة الأمة فيما تجوز فيه شهادة النساء.
والثالثة: يشترط في الشهادة الحرية، فلا تقبل شهادة العبد بحال.
انظر: الإنصاف 12/606، والمحرر بهامشه النكت 2/305 - 306 - 307، والمغني 9/194، ومختصر الخرقي ص 230، والفروع 6/580، والمبدع 10/236، والكافي 4/534، والطرق الحكمية ص 165 وما بعدها.
2 نقل ابن المنذر قول الإمام إسحاق رحمه الله فقال: وقال أحمد بن حنبل، وإسحاق ابن راهوية، وأبو ثور: شهادة العبد جائزة.
وقال ابن المنذر: وحكم المكاتب حكم العبد.
الأوسط 3/105، وراجع المحلى 9/423، وفتح الباري 5/267، وفتح القدير لابن الهمام 7/399، وعمدة القارئ 13/223، والجامع لأحكام القرآن 3/389، واختلاف الصحابة والتابعين لوحة 141.
وقد حكى الإمام أحمد رحمه الله … عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: "ما علمت أحداً رد شهادة العبد".
وهذا يدل على أن ردها إنما حدث بعد عصر الصحابة.
قال ابن القيم رحمه الله: " وقبول شهادة العبد هو موجب الكتاب والسنة وأقوال الصحابة، وصريح القياس، وأصول الشرع، وليس مع من ردها، كتاب ولا سنة، ولا إجماع ولا قياس.

الصفحة 4104