كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)
قال سفيان: الجحود 1 أن يقول: ما جرى بيني وبينك شيء، ثم يَدَّعي البينة بعد إنكاره.
وكان ابن أبي ليلى لا يقبلها إذا جاء ببينة، يقول: هو أكذب شهود هـ. 2
قال أحمد: هذا مكذب لشهوده، لا يجوز. 3
قال إسحاق: كما قال.
[2958-] قلت: سئل - يعني سفيان - عن شهادة الوصي؟
__________
1 الجحود: نقيض الإقرار، كالإنكار والمعرفة، جحده يجحده جحداً وجحوداً.
وقال الجوهري: الجحود: الإنكار مع العلم: يقال جحده حقه وبحقه جحداً وجحوداً.
انظر: لسان العرب 3/106، الصحاح للجوهري 2/451.
2 انظر اختلاف الفقهاء ص 228.
3 قال الخرقي: ومن ادعى دعوى، وقال لا بينة لي، ثم أتى بعد ذلك ببينة، لم تقبل منه، لأنه مكذب لبينته. مختصر الخرقي ص 234.
قال ابن قدامة: لأنه أكذب بينته بإقراره، أنه لا يشهد له أحد، فإذا شهد له إنسان كان تكذيباً له، ويفارق الشاهد إذا قال: لا شهادة عندي، ثم قال: كنت نسيتها، لأن ذلك إقرار لغيره بعد الإنكار، وههنا هو مقر لخصمه بعدم البينة، فلم يقبل رجوعه عنه. المغني 9/269.