كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)

شهادته إذا كان في إفاقته، ويلزمه ما جرح في إفاقته، أو أصاب حداً في إفاقته. 1
قال [أحمد] : جيد. 2
قال إسحاق: كما قال. 3
[2962-] قلت: قال سفيان: لا يجوز إلا قول طبيبين في الموضحة، ولا يجوز إلا قول بيطارين 4 في الدابة يكون بها الداء فينظران إليها،
__________
1 انظر قول سفيان الثوري رحمه الله في المغني 9/270، والأوسط 3/111.
2 قال في المقنع: الشرط الثاني - من شروط من تقبل شهادته - العقل، فلا تقبل شهادة معتوه، ولا مجنون، إلا من يخنق في الأحيان إذا شهد في إفاقته.
[] قال المرداوي: هذا المذهب. جزم به في المحرر، والفروع وغيرهما. المقنع 3/687-688، الإنصاف 12/38.
قال في المبدع: لأنها شهادة من عاقل أشبه من لم يخنق، ولا بد أن يكون قد تحملها في حال إفاقته، لأن تحمله في جنونه لا يصح لعدم الضبط. المبدع 10/214.
ولأن الاعتبار في الشهادة بحال أدائها، وهو في وقت الأداء من أهل التحصيل والعقل الثابت فقبلت شهادته، كالصبي إذا كبر. ولأنه عدل غير متهم، فقبلت شهادته كالصحيح، وزوال عقله في غير حال الشهادة لا يمنع قبولها، كالصحيح الذي ينام، والمريض الذي يغمى عليه في بعض الأحيان.
المغني 9/270، وراجع المحرر 2/247.
3 انظر قول الإمام إسحاق في: الأوسط 3/111، والمغني 9/270.
4 في الظاهرية بلفظ "بيطرين".

الصفحة 4146