كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)
وكذلك إذا أخرج الزكاة ينوي ما لزمه1، و2الصوم إذا دخل3 رمضان بنيّة صومه أجزأه4 وإن لم يجدد النية عند كل يوم؛ لأنه على نيته5 ما لم يغيرها6، فلو غير ذلك يوماً واحداً فنواها تطوعاً لم يجزه من رمضان، وكان كالمفطر فيه عليه الكفارة؛ لأنه
__________
1 قال ابن قدامة: مذهب عامة الفقهاء: أن النية شرط في أداء الزكاة.. لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات" وأداؤها عمل؛ ولأنها عبادة فتتنوع إلى فرض ونفل، فافتقرت إلى النية كالصلاة. ثم قال: النية أن يعتقد أنها زكاته، ومحلها القلب. المغني 2/638.
2 في ع (من) .
3 في ع (كان في) .
4 قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن من نوى الصيام كل ليلة من صيام شهر رمضان فصام أن صومه تام) . الإجماع ص52.
وقال ابن قدامة: (لا يصح صوم إلا بنية إجماعاً، فرضاً كان أو تطوعاً؛ لأنه عبادة محضة، فافتقر إلى النية كالصلاة) . المغني 3/91.
ونقل الترمذي عن إسحاق: (أنه لا صيام لمن لم يجمع الصيام قبل طلوع الفجر في رمضان) . سنن الترمذي 3/99. بمعنى: أنه لا يصح صوم إلا بنية من الليل.
وانظر: المجموع 6/337، عمدة القاري 9/57، شرح السنة 6/270.
5 في ع (نية) .
6 انظر قول إسحاق: (أنه لا يشترط تجديد النية لكل يوم ويجزئه نية واحدة لجميع الشهر إذا نوى صوم الجميع) في: الإشراف لابن المنذر خ ل ب 84، المغني 3/93، فتح الباري 4/142، المجموع 6/338، شرح السنة 6/270.