كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)

قال إسحاق: أما يوم الجمعة فهو أهون1.
[121-] قلت: الصلاة بعد العصر؟
قال: لا يصلى2 بعد العصر3 إلا صلاة فائتة4 أو على
__________
1 انظر قول إسحاق: بالرخصة في صلاة التطوع يوم الجمعة وقت الزوال في: الإشراف خ ل أ 30، المغني 2/123، الأوسط خ ل أ 191.
2 نقل ابن المنذر نص قول أحمد وإسحاق فقال: (كان أحمد ابن حنبل وإسحاق يقولان: لا يصلي بعد العصر إلا صلاة فائتة، أو على الجنازة، إلى أن تدخل الشمس للغيبوبة) الأوسط 2/397.
3 المذهب موافق لهذه الرواية في اعتبار ما بعد صلاة العصر وقت نهي، فلا يتطوع فيه.
وروي عن أحمد: أنه لا نهي بعد العصر مطلقاً.
وعنه: لا نهى بعد العصر ما لم تصفر الشمس.
انظر: المغني 2/114، 115، الإنصاف 2/202، الفروع 1/440، 441.
4 ما أفتى به في هذه الرواية من جواز قضاء الفرائض في أوقات النهي هو المذهب، وعليه الأصحاب، وقطع به كثير منهم.
وروى عنه: لا يجوز؛ لعموم النهي.
انظر: المبدع 2/36، مطالب أولي النهى 1/595، الإنصاف 2/204.
أما قضاء السنن الرواتب في هذا الوقت كقضاء الركعتين اللتين بعد الظهر، أو قبل العصر. فنقل عن أحمد في ذلك روايتان:
إحداهما: لا يجوز، وهي المذهب، وعليها أكثر الأصحاب.
والثانية: يجوز فعلها فيه، اختارها أبو الخطاب، وابن عقيل، وابن تيمية، وغيرهم.
انظر: الإنصاف 2/208، المغني 2/121، كشاف القناع 1/531.

الصفحة 427