كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)

[126-] قلت: ما الإبراد1 في الظهر2؟
قال: الإبراد [ع-8/أ] في الصيف، يستحب تأخير3 صلاتين4: الظهر في الحر، والعشاء الآخرة5.
__________
1 الإبراد: الدخول في البرد، وهو انكسار وهج الشمس بعد الزوال، وانخفاض حدة الحرارة، فتكون صلاة الظهر بعد أن انكسر حر الظهيرة، وأصبح للجدار ظل يتمكن الماشي من الاستظلال به.
انظر: غريب الحديث للخطابي 1/186، تاج العروس 2/297، 298.
2 في ع (بالأظهر) .
3 في ع (تأخيرها) .
4 في ع (صلاتي) بحذف نون التثنية.
5 نقل عنه استحباب تأخير صلاة الظهر والعشاء في الحر. صالح في مسائله 3/51 (1318) ، وأبو داود في مسائله ص26.
والمذهب: استحباب الإبراد بصلاة الظهر مطلقاً لمن يصلي في جماعة وغيره.
وذهب بعض الأصحاب إلى: أن الأفضل تأخيرها لمن يصلي جماعة فقط.
انظر: الإنصاف 1/430، الفروع 1/206، الكافي 1/121.
أما صلاة العشاء الآخرة، فالصحيح من المذهب: أنه يستحب تأخيرها إلى آخر وقتها للمنفرد والجماعة الراضين بالتأخير. وأما مع المشقة على المأمومين، أو بعضهم فلا يستحب، بل يكره. وروي عنه: لا يكره وإن شق عليهم، ولم يقيد ذلك بصيف ولا شتاء.
بل إن أبا داود نقل عنه: استحباب التأخير صيفاً وشتاءً. المسائل 26.
انظر: المغني 1/393، 394، الإنصاف 1/437، كشاف القناع 1/295.

الصفحة 435