كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)

قال إسحاق: إن كان حين أنفق نوى أخذه عوض من بيت1 المال، وإن تبرع فلا شيء له،2 فأما اللقيط فلا يكون عليه من ذلك شيء.3
[3138-] قلت: سئل سفيان4 عن أم ولد نصراني إذا أسلمت؟
قال: تقوم قيمة. قيل له: فإن مات النصراني تراه5 جائزاً عليها القيمة؟ قال: نعم هو عليها.6
قال أحمد: إذا أسلمت منع النصراني من غشيانها ونفقتها عليه، فإذا مات النصراني فهي حرة.7
__________
1 في العمرية بحذف كلمة "بيت".
2 في العمرية بلفظ "عليه".
3 قال ابن المنذر: قال إسحاق: إن كان حين أنفق عليه نوى أخذه عوض من بيت المال، وإن تبرع فلا شيء عليه. الإشراف 3/58.
4 في العمرية سقط جملة "سئل سفيان عن".
5 في العمرية بلفظ "ترى جائزاً".
6 في الظاهرية بلفظ "عليهم".
7 نقل هذه الرواية الخلال فقال: أخبرنا أحمد بن محمد بن حازم قال: حدثنا إسحاق بن منصور أنه قال لأبي عبد الله: سئل سفيان عن أم ولد نصراني إذا أسلمت؟ قال: تقوم قيمة، قيل له فإن مات النصراني تراه جائزاً عليها؟ قال: نعم هو عليها.
قال أحمد: إذا أسلمت منع النصراني من غشيانها، ونفقتها عليه، فإذا مات النصراني فهي حرة، قال: لأن النصراني لا يحل له افتراش مسلمة وهي حين أسلمت فعلت ما يلزمها، قال: إذا مات المولى صارت حرة ... وبه قال إسحاق. الجامع للخلال ص 103.
وللإمام أحمد رحمه الله في المسألة ثلاث روايات:
إحداها: يمنع من غشيانها، ويحال بينه وبينها، ويجبر على نفقتها، إن لم يكن لها كسب، وهذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب.
والثانية: تعتق في الحال بمجرد إسلامها.
والثالثة: أنها تستسعى في حياته وتعتق.
[] انظر: الإنصاف 7/994-502، والفروع 5/106، والمغني 9/544، والجامع للخلال ص 102.
قال ابن قدامة: الذي تقتضيه أصول أبي عبد الله أنها لا تعتق، لأنه سبب يقتضي العتق بعد الموت، فلم يتجزء [هكذا بالأصل ولعلها: فلم ينجز] بالإسلام كالتدبير، ولكن تزال يده عنها، ويحال بينه وبينها، لأن المسلمة لا تحل لكافر، وتسلم إلى امرأة ثقة. الكافي 2/625.

الصفحة 4393