كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)
قال إسحاق: كما قال [أحمد، إلا] إذا مات ولم يكن له مال، فعليه السعاية في الثلثين.1
[3140-] قلت: قال سفيان في مكاتب عجز، وعليه دين للناس، إن شاء سيده أدى2 عنه، وإلا سلمه إلى الغرماء.3
قال أحمد: هو كما قال.4
قال إسحاق: كما قال.5
[3141-] قلت: سئل سفيان عن المكاتب إذا لم يؤد للمواقيت؟
قال: من الناس من يقول: إذا حل نجم6 فلم يؤد فهو عجز.
__________
1 انظر قول الإمام إسحاق رحمه الله في الأوسط 4/135.
2 في الظاهرية بلفظ "فداه".
3 قال ابن المنذر: قال الثوري إذا عجز وعليه ديون للناس، إن شاء أدى منه وإلا سلمه إلى الغرماء، وبه قال أحمد وإسحاق. الإشراف 3/69.
4 نقل هذه الرواية عن الإمام أحمد رحمه الله كل من ابن مفلح في الفروع 5/120، والمرداوي في الإنصاف 7/473.
قال في المغني: إن عجز سيده فعاد قناً خير بين فدائه وتسليمه. المغني 9/475.
5 انظر قول الإمام إسحاق رحمه الله في الإشراف 3/69.
6 النجم: الوقت المضروب، ومنه سمي المنجم، ويقال نجمت المال، إذا أديته نجوماً، ومنه قول زهير:
ينجمها قوم لقوم غرامة ولم يهريقوا بينهم بل محجم.
الصحاح للجوهري 5/2039.
ونجم الكتابة: هو القدر المعين الذي يؤديه المكاتب في وقت معين، وأصله أن العرب كانوا يبنون أمورهم في المعاملة على طلوع النجم والمنازل ... فيقول أحدهم: إذا طلع النجم الفلاني أديت حقك فسميت الأوقات نجوماً بذلك، ثم سمي المؤَدَّى في الوقت نجماً.
انظر: فتح الباري 5/185، والمطلع على أبواب المقنع ص 316.