كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)

[3151-] قلت: مكاتب بين شركاء، قاطعه1 بعضهم، أيضمن لشركائه؟
قال: لا يضمن حتى يعتق، فإذا أعتق ضمن في ماله.
قلت: فكأنما أعتقه تلك الساعة [ع-74/أ] ؟.
قال: نعم.
قال إسحاق: كما قال.2
[3152-] قلت: ابن عمر رضي الله عنهما نهى أن يقاطع المكاتب إلا بالعروض.3
__________
1 المقاطعة: هو العقد على إعتاق العبد على مال موجود عند العبد وليس هو بيده، وهي التي يسمونها قطاعة لا كتابة، وأما الكتابة: فهي التي يشتري العبد فيها ماله ونفسه من سيده بمال يكتسبه.
راجع: بداية المجتهد 2/281.
2 نقل ابن المنذر هذه المسألة فقال: وقيل لأحمد بن حنبل: مكاتب بين شركاء قاطعه بعضهم، أيضمن لشركائه؟ قال: لا يضمن حتى يعتق، فإذا عتق ضمن في ماله، قلت: كأنه عتقه تلك الساعة. قال: نعم. قال إسحاق: كما قال. الأوسط 4/125.
وقال ابن قدامة: وليس للمكاتب أن يؤدي إلى أحدهما أكثر من الآخر، ولا يقدم أحدهما على الآخر، لأنهما سواء فيه، فيستويان في كسبه، وحقهما متعلق بما في يده تعلقاً واحداً، فلم يكن له أن يخص أحدهما بشيء منه دون الآخر. المغني 9/465.
3 العروض: جمع عرض، وبيع العرض بالعرض -وهو بالسكون-: المتاع بالمتاع لا نقد فيه، يقال: أخذت هذه السلعة عرضاً: إذا أعطيت في مقابلتها سلعة أخرى.
النهاية لابن الأثير 3/214، ولسان العرب 7/168، والمصباح المنير 2/404.
والأثر رواه عبد الرزاق بإسناده عن سالم قال: كان ابن عمر نهى أن يقاطع المكاتبون إلا بالعروض. قال الزهري: وكتب بذلك عمر بن عبد العزيز.
مصنف عبد الرزاق 8/428، كتاب المكاتب، باب لا يباع المكاتب إلا بالعروض، والرجل يطأ مكاتبته، والمكاتبين يبتاع أحدهما صاحبه، برقم 15799.
والبيهقي في السنن الكبرى 10/335، كتاب المكاتب، باب الوضع بشرط التعجيل، وما جاء في قطاعة المكاتب، من طريق بكر المزني عن ابن عمر.

الصفحة 4411