كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)

قال: ليس عليه زكاة في ماله.
قلت: لم؟
قال: لأنه ليس بمالك لماله، إن عجز كان ماله لسيده، ولا يقدر السيد أن يأخذ من ماله شيئاً.1
قال إسحاق: كما قال، حتى يؤدي كتابته، ثم ما فضل من كتابته في يده فعليه الزكاة إذا حال عليها2 الحول من يوم ملك فضلاً عن كتابته.3
__________
1 قال ابن قدامه: ولا تجب - أي الزكاة - على مكاتب. المقنع 1/290
قال المرداوي: هذا المذهب وعليه الأصحاب.
وعنه: هو كالقن، وعنه يزكي بإذن سيده.
الإنصاف 3/5، وراجع: الفروع 2/323
المكاتب لا زكاة عليه ما دام مكاتباً، فإذا أعتق صار من أهل الزكاة حينئذ، فيبتدئ حول الزكاة من يوم عتق، فإذا تم الحول وجبت الزكاة إن كان نصاباً، وإن لم يكن نصاباً فلا شيء فيه، ويصير هذا كالكافر إذا أسلم، وفي يده مال زكوي يبلغ نصاباً، فإنه يستقبل به حولاً من حين أسلم، لأنه صار حينئذ من أهل الزكاة، وكذلك العبد إذا أعتق وفي يده مال أبقاه له سيده. المغني 2/624 و 9/468
2 في الظاهرية بلفظ "عليه".
3 قال ابن المنذر: وأجمعوا على أن لا زكاة في مال المكاتب حتى يعتق، وانفرد أبو ثور فقال: فيه الزكاة.
الإجماع لابن المنذر ص13، برقم 105، المغني 2/624
لكن رأي إسحاق المذكور في المسألة يدل على أن الحول يعتبر من يوم ملك المكاتب النصاب الزائد عن، كتابته، وليس من يوم عتق، فلعله لم يبلغ ابن المنذر قوله.

الصفحة 4422