كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)
يطأها.
قلت: فإن حملت تكون من أمهات الأولاد؟
قال: فإن حملت تكون من أمهات الأولاد.
قلت: أو تخير، فإن شاءت أقرت على كتابتها؟
قال: الكتابة على حالها، الرجل يكاتب أم ولده.1
قال إسحاق: كما قال، فإذا ولدت صارت أم ولد.
[3168-] قلت: رجل كاتب2 غلامه، وشرط عليه سهماً في ماله؟
__________
1 إن شرط السيد في العقد وطء مكاتبته جاز له وطؤها على الصحيح من المذهب.
وعنه: لا يجوز، ذكرها أبو الخطاب، وابن عقيل في المفردات وقال: هذا اختياري.
[] انظر: الإنصاف 7/466-467، والقواعد لابن رجب ص 41.
أما إذا وطئها من غير شرط فإنه لا حد عليه، لكن إن كانا عالمين بالتحريم عزرا، وإن كانا جاهلين عذرا، وإن كان أحدهما عالماً والآخر جاهلاً عزر العالم، وعذر الجاهل، ولا يخرج بالوطء عن الكتابة.
والسيد إذا استولد مكاتبته فالولد حر، لأنه من مملوكته، نسبه لاحق به، وتصير أم ولد له لذلك، ولا تبطل، كتابتها، لأنه عقد لازم من جهة السيد، وقد اجتمع لها سببان يقتضيان العتق، أيهما سبق صاحبه ثبت حكمه.
[] انظر: المغني 9/451-452، والكافي 2/605، والفروع 5/119، والمبدع 6/351، والمقنع 2/506، والإنصاف 7/467 وما بعده.
2 في العمرية بلفظ "الرجل يكاتب غلامه".