كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)
من كتابتها قبل موت السيد عتقت، فإن مات السيد قبل أن تؤدي ما بقي من كتابتها فهي حرة.
قال إسحاق: كما قال سفيان سواء، وأحمد متابع له.1
[3216-] قلت: قال سفيان: إذا قال: أنت حر إلى أن يقدم فلان، فلا أرى شيئاً وقع بعد.2
وإذا قال: أنت حر حتى يجيء فلان، قال قد ذهب فلان.
قال أحمد: إذا قال: إلى أن يقدم فلان، ويجيء فلان واحد، وإلى رأس السنة، وإلى رأس الشهر،3 إنما4 يريد إذا جاء رأس السنة، إذا جاء رأس الشهر مثله، إذا قال: أنت طالق إذا جاء الهلال، إنما تطلق إذا جاء رأس الهلال5.
__________
1 في الظاهرية بلفظ "متابعا".
[] وسبق تحقيق قول الإمامين أحمد وإسحاق رحمهما الله في المسألة (3167-3186) .
2 في العمرية بحذف لفظ "بعد".
3 في العمرية بلفظ "رأس الهلال".
4 في العمرية بلفظ "فإنما".
5 نقل ابن قدامه نص هذه الرواية عن الإمام أحمد رحمه الله فقال: قال أحمد: إذا قال لغلامه: أنت حر إلى أن يقدم فلان، ومجيء فلان واحد، وإلى رأس السنة، وإلى رأس الشهر، إنما يريد إذا جاء رأس السنة، أو جاء رأس الهلال منه، وإذا قال: أنت طالق إذا جاء الهلال، إنما تطلق إذا جاء رأس الهلال، وقال إسحاق: كما قال أحمد. المغني 9/375.
إذا قدم الطلاق والعتاق على الشرط والصفة، وقال: أنت حر أو أنت طالق إذا دخلت الدار، أو كلمت زيداً، أو أكلت خبزاً ونحو ذلك، هل يقع الطلاق والعتاق أم لا؟.
نقل القاضي أبو يعلى الفراء -رحمه الله- في المسألة روايتين عن الإمام أحمد:
إحداهما: لا يعتق حتى توجد الصفة في أصح الروايتين، نقلها ابن منصور: من قال أنت حر إلى أن يقدم فلان، وحتى يقدم فلان، أو يجيء فلان، وإلى سنة، وإلى رأس الشهر واحد إنما يريد إذا جاء رأس الشهر، وجاءت السنة، وإذا قال: أنت طالق إذا جاء الهلال، إنما تطلق إذا جاء رأس الهلال.
والثانية: يقع العتق والطلاق، ولو قدم الصفة لم يقع إلا بوجودها، نقل ذلك إسحاق بن إبراهيم ... إلى أن قال: والمذهب الأول.
الروايتين والوجهين ص222، وراجع: المغني 9/375، والقواعد ص267، ومطالب أولي النهى 9/423.