كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)
[137-] قلت: إذا فاتته الظهر [ع-8/ب] وهو مع الإمام في العصر فذكرها؟
قال: يتم ويعيدها بعد.
قال إسحاق: كما قال1.
[138-] قلت: حديث معاذ (رضي الله عنه) 2: أنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه (وسلم) 3 ثم يرجع فيؤم قومه4؟
قال: لا أجد شيئاً يدفعه، إن ذهب ذاهب إليه5 لا ألومه6.
__________
1 تقدم الكلام عن هذه المسألة. راجع مسألة (124) .
(رضي الله عنه) إضافة من ع.
3 كلمة (وسلم) إضافة من ع.
4 روى مسلم والبخاري في صحيحيهما عن جابر بن عبد الله: "أن معاذ بن جبل كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء الآخرة، ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة ". صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب القراءة في العشاء 1/339، 340 (178ـ181) ، صحيح البخاري، كتاب صلاة الجماعة، باب إذا صلى ثم أمّ قوماً 2/119، وباب إذا طول الإمام وكان للرجل حاجة فخرج فصلى 2/117، 118، وغيرها.
5 في ع (إليه ذاهب) بالتقديم والتأخير.
6 قال ابن هانئ سألته- أي أحمد-: عن حديث معاذ في الصلاة؟ فقال: (أما ابن عيينة فإنه يقول: ما خبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، وكان معاذ يصلي ولا يعلم النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أذهب إليه، ولا يعجبني أن يجمع بين فرضين. وقال ابن هانئ: قيل له: إذا صلى جماعة يؤم قوماً؟ قال: لا) . المسائل 6/64 (316، 317) .
وقال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن رجل صلى العصر، ثم جاء فنسي، فتقدم بقوم يصلي تلك الصلاة، ثم ذكر لما أن صلى ركعة، فمضى في صلاته؟ قال: لا بأس. المسائل ص44.
والمذهب وهو ما عليه جماهير الأصحاب: لا يصح ائتمام المفترض بالمتنفل، اختارها القاضي وأبو الخطاب، وصاحب التلخيص، والمحرر، وغيرهم.
وعن أحمد رواية: أنه يصح ائتمامه به، اختارها ابن قدامة، وابن تيمية، وصاحب الفصول، والتبصرة، وغيرهم.
انظر: الروايتين والوجهين 1/170، 171 المغني 2/226، الإنصاف 2/276، 277.