كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 8)
[3235-] قلت: لا بأس أن يشتري العبد خدمته من سيده؟
قال أحمد: هو مثل المكاتب.
قال إسحاق: كما قال أحمد يعني بالعبد أنه قد دبره.1
[3236-] قلت: إذا قال: أنت حر على أن تخدمني كذا وكذا؟
قال أحمد: جيد, أليس قد أعتقت أم سلمة رضي الله عنها سفينة2 على أن يخدم النبي صلى الله عليه [وسلم] .3
__________
1 نقل ابن المنذر هذه الرواية عن الإمام أحمد وإسحاق رحمهما الله فقال: وقال أحمد: لا بأس أن يشتري العبد خدمته من سيده، وقال أحمد: هو مثل المكاتب, قال إسحاق: كما قال: يعني بالعبد أنه قد دبره. الأوسط 4/135.
وقد سبق نحو هذه المسألة، برقم (3139) .
2 هو سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم , وقيل مولى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم, يكنى أبا عبد الرحمن يقال: كان اسمه مهران أو غير ذلك فلقب سفينة, لكونه حمل شيئاً كبيراً في السفر, مشهور له أحاديث.
انظر: تقريب التهذيب 129, وأسد الغاية 2/324 والإصابة 2/58, والاستيعاب 2/129.
3 عن سفينة, قال: كنت مملوكاً لأم سلمة, فقالت: أعتقك وأشترط عليك أن تخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عشت؟
فقلت: إن لم تشترطي علي ما فارقت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عشت, فأعتقتني, واشترطت علي.
رواه أبو داود في سننه 4/22، كتاب العتق، باب في العتق على الشرط، برقم 3932.
والإمام أحمد بن حنبل في مسنده 5/221.
وابن ماجه في سننه 2/844، كتاب العتق، باب من أعتق عبداً, واشترط خدمة، برقم 2526.
والبيهقي في السنن الكبرى 10/291، كتاب العتق، باب من قال لعبده أنت حر على أن عليك مائة دينار, أو خدمة سنة, أو عمل كذا فقبل العبد العتق على ذلك.
[] والحاكم في مستدركه 2/213- 214، كتاب العتق, وقال: هذا حديث صحيح الإسناد, ولم يخرجاه.
وقال الألباني: إسناده حسن, لأن سعيد بن جمهان صدوق له أفراد, كما قال الحافظ في التقريب.
إرواء الغليل 6/175, وراجع: تقريب التهذيب ص 120.
وقد نقل هذه الرواية عن الإمام أحمد القاضي أبو يعلى الفراء، فقال: نقل ابن منصور إذا قال لعبده أنت حر على أن