كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)
قال إسحاق: كما قال1.
[143-] قلت: الوضوء بالماء الحميم2؟
قال: ما بأس به3.
قال إسحاق: كما قال، وكذلك الغسل بالماء الحميم.
وأما الماء4 المشمس5 فقد كرهه قوم
__________
1 انظر قول إسحاق: في سنن الترمذي 1/152، الاستذكار 1/261، المحلى 1/146، الأوسط 1/305. نيل الأوطار 1/46.
2 الماء الحميم: أي الحار. انظر: مختار الصحاح ص157.
3 أشار ابن مفلح إلى هذه الرواية. المبدع 1/38.
والوضوء بالماء المسخن بطاهر جائز، ولا يكره باتفاق الأصحاب.
قال ابن مفلح: (وهذا إجماع منهم على أن سخونة الماء لا توجب كراهته) .
وجاء في الشرح الكبير 1/9 (لا تكره الطهارة به- أي المسخن بطاهر- لا نعلم فيه خلافاً إلا ما روى عن مجاهد: أنه كره الوضوء بالماء المسخن، فإن اشتد حره حرارة تمنع إسباغ الوضوء. فالمذهب: كراهة الوضوء به، وعليه الأصحاب. قال في الرعاية: ويحتمل ألا يجزئه مع شدة حره.
انظر: الفروع 1/9، المبدع 1/38، الإنصاف 1/25، المغني 1/16.
4 كلمة (الماء) ساقطة من ع.
5 المشمس: شيء مشمس أي عمل في الشمس، والتشميس بسط الشيء في الشمس. والمراد: الماء الذي وضع في الشمس، فسخن من حرارتها.
انظر: القاموس المحيط 2/224، الصحاح 3/940.