كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)

متصلاً1 اعتبر به وأخذ به الأوزاعي23.
[156-] قلت: يؤم الرجل أباه؟
قال: أي والله يؤم القوم اقرؤهم4.
__________
1 يريد حديث ابن شهاب.
2 هو عبد الرحمن بن محمد الاوزاعي، أبو عمرو، الشامي (88ـ156هـ) . كان إمام الديار الشامية في الفقه والزهد، وكثرة الرواية. وقد جمع بين: العبادة والورع والفصاحة وسعة العلم. وعرض عليه القضاء فامتنع عنه.
قال الشافعي: (ما رأيت أشبه فقهه بحديثه من الاوزاعي) .
انظر ترجمته: في طبقات ابن سعد 7/488، وفيات الأعيان 3/127، الفهرست لابن النديم ص284، صفة الصفوة 4/255.
3 نقل ذلك عن الأوزاعي: ابن قدامة في المغني 6/124، وابن المنذر في الإشراف خ ل أ 253.
4 قال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل يؤّم أباه قال: من الناس من يتوقى ذلك إجلالاً لأبيه، ثم قال: إذا كان أقرأهم فأرجو، يعني: أنه لا بأس به. المسائل ص42.
ونقل عنه تقديم الأقرأ: عبد الله في مسائله ص 70، 110ت، 112 (252، 393، 399) ، وصالح في مسائله 2/118 (680) .
والمذهب: متفق مع هذه الرواية من أنه يسنّ أن يؤّم القوم أقرؤهم لكتاب الله، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم.
وروي عن أحمد: أنه يقدم الأفقه على الأقرأ، إن قرأ ما يجزئ في الصلاة، اختارها ابن عقيل.
والصحيح من المذهب: أنه يقدم الأجود قراءة على الأكثر قرآناً، اختاره ابن قدامة، والمجد بن تيمية، وغيرهما.
وقيل: يقدم أكثرهم قرآنا، اختارها صاحب روضة الفقه.
انظر: الإنصاف 2/244، المغني 2/181ـ183، الفروع 1/474.

الصفحة 469