كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 9)

قال إسحاق: كما قال.
[3388-*] قلت: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا ضرر ولا ضرار" 1؟
قال أحمد رضي الله عنه: يقول لا يضار جاره بحفر بئر أو كنيف إلى جنب حائطه، وإن كان في حده؛ فلا يضاره بذلك.
[3389-] قلت: فقدر أن يمنعه؟
قال: نعم يمنعه.2
__________
[3388-*] نقل هذه المسألة أبو يعلى في الأحكام السلطانية: 302، ونقل نحوها عن عبد الله - وهي في مسائله: 3/1003 - وأبي طالب.
1 أخرجه ابن ماجه: " 2340 "، وعبد الله في زوائد المسند: 5/326، 327، والبيهقي: 10/133 من حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -. وسنده ضعيف.
وهو مروي عن ثمانية من الصحابة، بطرق عشرة لا تخلو أسانيدها من مقال، لكن بضم بعضها إلى بعض، يتقوى الحديث، ويرتقي إلى درجة الصحة. وقد جعله أبو داود من الأحاديث التي يدور عليها الفقه.
[] انظر: إرواء الغليل: 3/408-413، وغاية المرام: 60، والسلسلة الصحيحة: 1/ق1: 498-503 رقم "250".
2 قال في الفروع: 4/285: ومن أحدث في ملكه ما يضر جاره – كحمام، وكنيف، ورحى، وتنور - فله منعه، كابتداء إحيائه بإجماعنا ... وقد احتج أحمد بالخبر "لا ضرر ولا ضرار" فيتوجه منه منعه.
وانظر: المغني: 7/52، والإنصاف: 5/260 وفيه قال: الصحيح من المذهب أن الجار يمنع من التصرف في ملكه، بما يضر بجاره؛ كحفر كنيف، إلى جنب حائط جاره. الخ..

الصفحة 4728