كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 9)
اللُّقَاط1 إذا حصدوا الزرع؟ قال: أكره لصاحبه أن يبيعه، الناس فيه سواء، إلا أن يريد صاحبه أن يعود فيه،2 وأما أن يمنعه الناس أو يبيعه فلا.
قال أحمد: ما أحسن ما قال. لا أرى لهم أن يدخلوا أرض الرجل إلا بإذنه، ولا أرى لصاحب الأرض أن يبيعه [ع-175/أ] .3
قال إسحاق كما قال الأوزاعي.
[3392-] سألت أحمد رضي الله عنه عن حديث أسماء بنت عميس4
__________
1 اللُّقَاط -بضم اللام-: السنبل الذي تخطئه المناجل تلتقطه الناس. اللسان: 7/393.
2 أي يسقيه مرة أخرى لينبت فله ذلك.
انظر مسائل عبد الله: 3/1212 رقم المسألة "1670"، ومسائل أبي داود: 201.
3 قال ابن قدامة في المغني: 7/567: ولا نعلم خلافاً في إباحة التقاط ما خلفه الحصَّادون من سنبل، وحب وغيرهما. فجرى ذلك مجرى نبذه، على سبيل الترك له.
وقال في الفروع: 4/419: واللقاط مباح. قال في الرعاية ويحرم منعه. نقل المروذي: إنما هو بمنزلة المباح.
4 أسماء بنت عميس بن معد الخثعمية. هاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب، ثم تزوجت بعد ذلك بأبي بكر، ثم بعده بعلي - رضى الله عنهم -. روت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وروى عنها ابنها عبد الله بن جعفر، وحفيدها القاسم بن محمد ابن أبي بكر الصديق. الإصابة: 7/489، 490.