كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 9)
قال: هذا الشاذ من الحديث الذي لا يؤخذ به،1 وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من كذا وجهاً خلاف هذا الشاذ.2
قال إسحاق: ما أحسن ما قال.
[3393-*] سألت أحمد عن حسن الخلق؟
قال: أن لا يغضب، ولا يحتد؟
قيل: المعاملة بين الناس في الشراء والبيع؟ فلم ير ذلك.
__________
1 الشاذ: هو أن يروي الثقة حديثاً، يخالف ما روى الناس، وليس من ذلك أن يروي ما لم يرو غيره. قاله الشافعي كما في الباعث الحثيث: 47.
وانظر: المناسك من شرح العمدة لشيخ الإسلام ابن تيمية: 1/518، وشرح علل الترمذي: 236.
2 من ذلك على سبيل المثال، ما أخرجه البخاري (البخاري مع الفتح: 9/484) ، ومسلم: (1487) من حديث زينب ابنة جحش قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول على المنبر: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، أن تحد فوق ثلاث ليال، إلا على زوج، أربعة أشهر وعشراً".
[3393-*] نقل هذه المسألة ابن مفلح في الآداب الشرعية: 2/203، وأشار إليها ابن رجب في جامع العلوم والحكم: 1/363.
ونقل ابن مفلح في الآداب عن مناقب الإمام أحمد للبيهقي، أن إسحاق بن منصور سأل أحمد عن حسن الخلق. فقال: هو أن يحتمل من الناس ما يكون إليه. فيكون البيهقي ذكرها بالمعنى. ونقل الروايتين: السفاريني في غذاء الألباب: 1/354 ولم ينسبهما.