كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 9)

عنهم: أن الرجل ينبغي له أن يكون بينه وبين الحرام ستراً من الحلال.1 حتى يكون قد استبرأ لدينه وعرضه، وأنه إذا
__________
1 أما ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا فهو ما أخرجه ابن حبان في صحيحه: 12/380 عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "اجعلوا بينكم وبين الحرام سترة من الحلال ... " الحديث. وقد ذكر مسلم إسناد هذا الحديث ولم يسق لفظه. انظر: صحيح مسلم: 3/1220، 1221، وانظر: فتح الباري لابن حجر: 1/127.
[] ومما ورد في هذا المعنى ما أخرجه الترمذي: 38- كتاب صفة الجنة: 19- باب: 4/634 "2451 " وابن [] ماجة: 37- كتاب الزهد: 24- باب الورع والتقوى: 2/1409 "4251" وغيرهما عن عطية السعدي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذراً لما به بأس".
قال ابن رجب في فتح الباري: 1/16: وفي إسناده بعض مقال.
وضعفه الألباني في غاية المرام:130، وهو في ضعيف الجامع: 6/85، 86 وفي معناه أيضاً ما أخرجه مسلم: "2553": 4/1980 عن النواس بن سمعان رضي الله عنه.
وأحمد: 4/227 عن وابصة بن معبد رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الإثم ما حاك في النفس" الحديث. وانظر فتح الباري لابن حجر: 1/48.
وأما ما جاء عن أصحابه فمن ذلك:
[1-] ما ورد عن ابن عمر - رضى الله عنهما - معلقاً في صحيح البخاري (البخاري مع الفتح:1/45) قال البخاري: وقال ابن عمر: " لا يبلغ العبد حقيقة التقوى حتى يدع ما حاك في الصدر ".
وما ورد عنه أيضاً أنه قال: " إني لأحب أن أدع بيني وبين الحرام سترة من الحلال لا أخرقها ". أخرجه ابن حزم في المحلى: 8/477 بسنده إلى وكيع أخبرنا سفيان الثوري عن بعض أصحابه عن ابن عمر قال: ... فذكره.
وأخرجه أبو داود في الزهد: 296 عن مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر قال: ... فذكره، ومثله في المحلى لابن حزم: 1/201. وذكره الإمام أحمد في الورع: 50 برواية المروذي، وابن رجب في الجامع: 1/209.والأثر فيه انقطاع حيث لم يصرح بالراوي عن ابن عمر.
وقد ورد بهذا اللفظ وبمعناه عن بعض السلف كسفيان بن عيينة وميمون بن مهران ومحمد بن سيرين.
كما في: الورع لأحمد: 44، 50، 69، 135، وحلية الأولياء: 4/84 و 7/288، وتاريخ دمشق لابن عساكر 53/203، وجامع العلوم والحكم: 1/209. وانظر: فتح الباري لابن رجب: 1/244.
[2-] وما ورد عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه قال: " تمام التقوى أن يتقي الله العبد حتى يتقيه من مثقال ذرة، وحتى يترك ما يرى أنه حلال؛ خشية أن يكون حراماً، حجاباً بينه وبين الحرام".
أخرجه ابن المبارك في الزهد: 19 زوائد نعيم، وأبو نعيم في الحلية 4/246، وذكره أحمد في الورع: 48، وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التقوى كما في الفتح لابن حجر: 1/48.
وسنده منقطع كما في الفتح لابن رجب: 1/16.

الصفحة 4743