كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 9)

هبته.1
[3459-*] قلت: إذا نوى الصوم بالنهار أن يصوم غداً من قضاء شهر رمضان ثم لم ينوه من الليل؟
قال: قد تقدم منه نية، لا بأس به، إلا أن يكون فسخ النية بعد ذلك.2
__________
1 هبة المشاع صحيحة. قال في الإنصاف: 7/131: هذا المذهب المقطوع به عند الأصحاب قاطبة.
وقال معلقاً على كلام الإمام أحمد: "كل شيء يجوز بيعه تجوز هبته": ومفهومه أن ما لا يجوز بيعه لا تجوز هبته. وهو المذهب، وقدمه في الفروع، واختاره القاضي ا. هـ. وانظر: المغني: 8/247، والمبدع: 5/366.
[3459-*] نقل هذه المسألة ابن أبي يعلى في الطبقات: 1/114. وأشار إليها ابن أبي يعلى في التمام: 1/293، 294، ولم ينسبها، وابن مفلح في الفروع: 3/39، 40، ونسبها، وابن قدامة في المغني: 4/336، وشيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب الصيام في شرح العمدة: 1/196، والمرداوي في الإنصاف: 3/294.
2 هذه الرواية خلاف المذهب. قال في الإنصاف: 3/294: لا تصح النية في نهار يوم لصوم غد على الصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب ... وعنه: يصح، نقلها ابن منصور. ا. هـ. وانظر: التمام لابن أبي يعلى: 1/293، 294، المغني: 4/336، الفروع: 3/39، 40، وقد نصر شيخ الإسلام ابن تيمية رواية ابن منصور هذه وردّ على القاضي وابن عقيل ما تأولاه من هذه الرواية. انظر: الصيام من شرح العمدة: 2/196، 197.

الصفحة 4777