كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 9)

من ليل أو نهار فقد تمّ حجه. يُرمى عنه.1
[3477-*] سألت أحمد عن الرجل يعرض عليه الإسلام عند الموت يقرّ ويشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، أيرثه وارثة الإسلام؟
قال: نعم،2 ومن يقول غير هذا؟!. هؤلاء3 في مذهبهم لا
__________
1 الصحيح من المذهب أنه لا يصح وقوف المغمى عليه، بعرفة لعدم شعوره بها؛ ولأنه ركن من أركان الحج، فلم يصح منه كسائر الأركان. ومن فاته الوقوف بعرفة فاته الحج بلا نزاع. وقيل يصح - أي وقوف المغمي عليه -. وحكى ابن قدامة أن أحمد توقف في ذلك.
انظر: المغني: 5/275، والفروع: 3/508، 509، وشرح الخرقي للزركشي: 3/239، والإنصاف: 4/29/30.
[3477-*] نقل هذه المسألة الخلال في أحكام أهل الملل: 376، وابن أبي يعلى في الطبقات: 1/115.
ونقل الخلال نحوها عن مهنا، والمروذي ومحمد بن الحكم وفوران والعباس بن أحمد المستملي. انظر: أحكام أهل [] الملل: 374-378.
2 المذهب أن حصول الشهادتين كافٍ في إسلام كل كافر، وكذلك المرتد. ولا يشترط أن يقول مع ذلك وأنا بريء من الدين الذي كنت عليه.
انظر: المغني: 12/288، والفروع: 6/171، وشرح الخرقي للزركشي: 6/265، والإنصاف: 27/141، 146.
3 أي أبو حنيفة وأصحابه فمذهبهم في هذه المسألة: أن الكافر إذا أسلم، لا يكفي منه النطق بالشهادتين، بل لا بد مع ذلك من التبري من دينه السابق.
قال السرخسي في المبسوط: 10/99/ فإن استتيب فتاب خلي سبيله، ولكن توبته أن يأتي بكلمة الشهادة، ويتبرأ من الأديان كلها، سوى الإسلام، أو يتبرأ عما كان انتقل منه. فإن تمام الإسلام من اليهودي التبري من اليهودية، ومن النصراني التبري من النصرانية، ومن المرتد التبري من كل ملة سوى الإسلام.
وانظر: شرح معاني الآثار: 3/215، 216، واللباب للمنبجي: 2/777، وحاشية ابن عابدين: 3/287.
تنبيه: ذكر الموصلي أن أبا حنيفة رجع عن هذا القول. فقال في كتابه: الاختيار لتعليل المختار: ولو قال: أنا مسلم. كان أبو حنيفة يقول: لا يكون مسلماً حتى يتبرأ، ثم رجع وقال: ذلك إسلام منه. الاختيار:4/237.

الصفحة 4787