كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)

[163-] قلت: مسافر أدرك من صلاة المقيمين ركعة، أو أدركهم جلوساً؟
قال: يصلي بصلاتهم. وإذا أدركهم جلوساً1 يصلي بصلاتهم2، (فلولا) 3 الحديث في الجمعة4 لكان ينبغي
__________
1 في ع إضافة (قال) بعد كلمة (جلوساً) .
2 نقل عنه عبد الله وابن هانئ وأبو داود: (أن المسافر إذا دخل مع المقيم في صلاته فإنه يصلي صلاة المقيم) . مسائل عبد الله ص120 (432) ، مسائل ابن هانئ 1/81 (407) ، مسائل أبي داود ص59.
والمذهب: موافق لهذه الرواية، فالمسافر إذا ائتم بالمقيم لزمه أن يتمّ الصلاة، سواء أدرك جميع الصلاة، أو ركعة، أو أقلّ. قال الأثرم: سألت أبا عبد الله عن المسافر يدخل في تشهد المقيم. قال: يصلي أربعاً.
وروي عن الإمام أحمد: أنه لا يلزمه الإتمام إلا إذا أدرك معه ركعة، فأكثر. اختارها في الفائق.
انظر: الإنصاف 2/323، المغني 2/284، الفروع 1/519، مطالب أولي النهى 1/723.
3 في ظ (لولا) بإسقاط الفاء.
4 روى النسائي في سننه بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فقد أدرك". سنن النسائي، كتاب الجمعة، باب من أدرك ركعة من صلاة الجمعة 3/112 (1425) .
ورواه الحاكم في مستدركه 1/291، وأضاف في آخره (فقد أدرك الصلاة) ورواه ابن ماجه ولفظه: (من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى) سنن ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة 1/356 (1121) .
ورواه الدارقطني في سننه 2/10، 11، والبيهقي في السنن الكبرى 3/203. والحاكم في مستدركه 1/291، وقال فيه وفي الحديث الأول: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، ووافقه الذهبي. وعند الدارقطني والبيهقي زيادة في آخره: (فإن أدركهم جلوساً صلى الظهر أربعاً) .

والحديث مختلف في إسناده؛ لأن في رجاله من هو ضعيف أو مدّلس، وقد تكلم أهل العلم في ذلك وأفاضوا.
انظر: الجوهر النقي 3/202ـ204، التعليق. المغني على الدارقطني 2/10ـ14، إرواء الغليل 3/84ـ88.
وروى النسائي في سننه بسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أدرك ركعة من الجمعة أو غيرها، فقد تمّت صلاته". سنن النسائي، كتاب الصلاة، باب من أدرك ركعة من الصلاة 1/274، 275 (557) .
ورواه ابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة 1/356 (1123) . والدارقطني في سننه 2/12، وفي آخره "فليضيف إليها أخرى وقد تمّت صلاته".
قال الألباني- بعد أن أورد طرق هذه الأحاديث وما قيل فيها-: (جملة القول أن الحديث بذكر الجمعة صحيح من حديث ابن عمر مرفوعاً، وموقوفاً لا من حديث أبي هريرة) . إرواء الغليل 3/90.
قال المجد بن تيمية: (قلّ أن تسلم طريق لهذا الحديث عن القدح إلا أن أحمد قال في رواية حنبل وعبد الله: لولا الحديث الذي يروى في الجمعة لكان ينبغي أن يصلي ركعتين إذا أدركهم جلوساً. وهذا يدل على أنه قد صح له طريق عنده) .

الصفحة 480