كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)
[166-] قلت: المؤذن الأعمى (أو) 1 الإمام؟.
قال: أما الإمام (أفليس) 2 النبي صلى الله عليه (وسلم) 3 استخلف4 ابن أم مكتوم5.6، والمؤذن إذا كان في المدينة تتبع
__________
1 في ظ (و) بإسقاط الهمزة.
2 في ظ (فليس) فإسقاط همزة الاستفهام.
3 كلمة (وسلم) إضافة من ع.
4 روى أبو داود في سننه عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف ابن أم مكتوم يؤم الناس وهو أعمى. سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب إمامة الأعمى 1/398 (595) . ورواه أحمد في المسند 3/192، وابن الجارود في المنتقى ص114 (310) ، دون ذكر الإمامة. وإسناده حسن. انظر: تحقيق مسند أبي يعلى 7/435. ورواه أبو يعلى في مسنده عن عائشة رضي الله عنها 7/434، وابن حبان في صحيحه. انظر: الإحسان 3/287 (2131، 2132) ، والطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين في زوائد المعجمين خ، 1/64ـ70.
قال الهيثمي: (رجال أبي يعلى رجال الصحيح) . مجمع الزوائد 2/65، وقال البوصيري- بعد أن ساقه بإسناد أبي يعلى- هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. إتحاف الخيرة 3/341.
5 هو: عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم القرشي، معروف بابن أم مكتوم، وهي أمه عائكة بنت عبد الله. صحابي جليل، أسلم قديماً، وهاجر إلى المدينة قبل الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان يستخلفه عليه الصلاة والسلام في عامة غزواته، يصلي بالناس. انظر ترجمته في: الإصابة 2/516، سير أعلام النبلاء 1/360، العبر 1/19، مشاهير علماء الأمصار ص16.
6 قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الأعمى يؤم؟ قال: لا بأس. المسائل ص42. ولا خلاف في المذهب في جواز إمامة الأعمى، والخلاف فيه فيما إذا اجتمع مع البصير من أولى منهما بالإمامة؟.
والمذهب: أن البصير أولى. وعن أحمد رواية: أن الأعمى أولى.
وعنه: هما سواء، اختارها القاضي.
انظر: المغني 2/193، الإنصاف 2/251، الفروع 1/476.