كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)
[174-] قلت التثويب1 في أي (صلاة) 2 هو3؟
قال: لا أعرفه، (وأما) 4 الذي نعرف التثويب أن يقال5: الصلاة خير من النوم6.
__________
1 التثويب: قال الخطابي: العامة لا تعرف التثويب في الأذان إلا قول المؤذن في أذان الفجر: الصلاة خير من النوم، وسمي تثويباً؛ لأن المؤذن يرجع إليه مرة أخرى. غريب الحديث 1/715، وانظر: الصحاح 1/95.
2 في ظ (الصلاة) بزيادة ال التعريف.
3 في ع (هي) .
4 في ظ (وما) بإسقاط الألف.
5 في ع (يقول) .
6 تقدم الكلام على قول: الصلاة خير من النوم في الأذان. راجع مسألة (169) . قال ابن قدامة- عن هذا العمل-: يسمى التثويب. وقال: يكره التثويب في غير الفجر، سواء ثوب في الأذان أو بعده. المغني 1/407، 408، وانظر: الإنصاف 1/414، الفروع 1/219.
وقال الترمذي: اختلف أهل العلم في تفسير التثويب، فقال بعضهم التثويب: أن يقول في أذان الفجر: (الصلاة خير من النوم) وهو قول ابن المبارك وأحمد، ثم قال: وهو قول صحيح، ويقال له: التثويب أيضاً، وهو الذي اختاره أهل العلم ورأوه. سنن الترمذي 1/380، 381.
وقال البغوي: التثويب هو أن يقول في أذان الصبح- بعد قوله حي على الفلاح-: (الصلاة خير من النوم) مرتين، وإليه ذهب ابن المبارك والشافعي وأحمد.
ثم قال: سمي تثويباً من ثاب إذا رجع؛ لأنه يرجع إلى دعائهم بقوله: الصلاة خير من النوم، بعد ما دعاهم إليها بقوله: حي على الصلاة، حي الفلاح. شرح السنة 2/265.