كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)

قال: نعم1، وإذا سجدهما قبل التسليم لا يتشهد، يسجدهما ويسلم2.
قال إسحاق: هو كما قال3 [ع-11/أ] في كله إلا قوله:
__________
1 نقل عنه: أن من سجد للسهو بعد السلام يتشهد. عبد الله في مسائله ص87 (308) ، وابن هانئ في مسائله1/75 (371) ، وأبو داود في مسائله ص53.
والمذهب- وهو ما عليه جماهير الأصحاب-: متفق مع هذه الرواية، فمن سجد للسهو بعد السلام جلس فتشهد، ثم سلم. وقيل: لا يتشهد، واختاره ابن تيمية. انظر: الفروع 1/395، 396، المغني 2/34، الإنصاف 2/159.
(وإذا سجدهما قبل التسليم لا يتشهد، يسجدهما ويسلم) هذه العبارة ساقطة من ع.
3 قال الترمذي: قال أحمد- ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في سجدتي السهو فيستعمل كل على جهته-: يرى إذا قام في الركعتين على حديث ابن بحينة فإنه يسجدهما قبل السلام، وإذا صلى الظهر خمساً فإنه يسجدهما بعد السلام، وإذا سلم في الركعتين من الظهر والعصر فإنه يسجدهما بعد السلام، وكل يستعمل على جهته، وكل سهو ليس فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر فإن سجدتي السهو قبل السلام.
وقال إسحاق: نحو قول أحمد في هذا كله. إلا أنه قال: كل سهو ليس فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر فإن كانت زيادة في الصلاة يسجدهما بعد السلام، وإن كان نقصاناً يسجدهما قبل السلام. السنن 2/237، 238. وانظر: أيضاً السنن 2/236، 240.
ونقل المروزي: أن مذهب إسحاق هو أن كل سهو كان نقصاناً من الصلاة، فإن سجوده قبل السلام، وكل سهو هو زيادة في الصلاة فإن سجوده بعد السلام. اختلاف العلماء ص53. ومثله نقل ابن المنذر في: الأوسط 3/311، والبغوي شرح السنة 3/286.
وهذا فيما لم يرد فيه حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما ما ورد فيه حديث فيعمل به كما أشار إليه الترمذي.

الصفحة 541