كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)

خلف الإمام، كما يقرأ وحده لما لا يجهر1، وأما المغرب والعشاء فيقرأ في سكتات الإمام2 فاتحة الكتاب، وفي الفجر ينصت خلفه ويقرأ فاتحة الكتاب عند سكتته الأولى، فإن لم يمكنه ذلك فحين3 يريد أن يركع بعد سكوته قرأ، ثم اتبع الإمام راكعاً.
[209-] قال إسحاق: والقراءة في الركعتين الآخرتين بفاتحة4 الكتاب سنة5، وعلى ذلك عشرة من أصحاب محمد صلى الله عليه
__________
1 تقدم نقل ابن المنذر عنه. راجع مسألة (207) .
2 انظر قول إسحاق في: اختلاف العلماء للمروزي ص49، ونقل الترمذي عن إسحاق: أنه يستحب للإمام أن يسكت بعد ما يفتتح الصلاة وبعد الفراغ من القراءة. السنن 2/31.
وقال ابن قدامة: (يستحب أن يسكت الإمام عقيب قراءة الفاتحة سكتة يستريح فيها، ويقرأ فيها من خلفه الفاتحة، كيلا ينازعوه فيها هذا مذهب إسحاق) . المغني 1/491.
3 في ع (فحينيذ) .
4 انظر قول إسحاق في: الأوسط 3/114، المعاني البديعة خ ل ب 31، الاستذكار 2/170، اختلاف العلماء لابن المنذر خ ل أ 100.
5 روى مسلم والبخاري في صحيحيهما بسنديهما عن أبي قتادة- رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم "كان يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة ويسمعنا الآية أحياناً، ويقرا في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب". صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر 1/333 (155) . صحيح البخاري، كتاب الصلاة، باب يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب 1/128.

الصفحة 546