كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)

قال إسحاق: كما قال1.
[216-] قلت: كيف يجلس في الصلاة في الركعتين والأربع؟
قال: أما في الأوليين ينصب اليمنى ويفترش2 اليسرى، وأما في الأخريين فيؤخر رجله اليسرى ويقعد متوركاً3 على شقه4 اليسرى واليمنى منصوبة5.
__________
1 انظر قول إسحاق في: الأوسط 3/276، المجموع 3/240.
2 يفترش اليسرى: أي يبسطها على الأرض ويجلس عليها في القعود في الصلاة.
3 متوركاً: أي معتمداً على وركه. والورك ما فوق الفخذ. والتورك في الصلاة: هو القعود بوضع الورك الأيمن على الرجل اليمنى، وجعل الورك الأيسر على الأرض.
انظر: الصحاح 4/1614، معجم لغة الفقهاء ص151.
(شقه) ساقطة من ع.
5 نقل عنه نحوها عبد الله في مسائله ص80، 81 (284ـ286) ، وصالح في مسائله 2/386 (1051) ، وابن هانئ في مسائله 1/79 (389، 391) ، وأبو داود في مسائله ص34.
والمذهب: أن المصلي يجلس في التشهد الأول الذي يكون بعد ركعتين مفترشاً على الصفة التي رواها ابن منصور.
وروي عن أحمد: أن المصلي إن تورك فيهما جاز. قال المرداوي والأفضل تركه.
انظر: الإنصاف 2/70، 75، الفروع 1/325، 326، الروض المربع 1/177، 179.
قال ابن قدامة: (السنة عند إمامنا- رحمه الله-: التورك في التشهد الثاني) . المغني 1/539.
والصحيح من المذهب: أن صفة التورك أن يفرش المصلي رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى، ويخرجهما عن يمينه ويجعل إليتيه على الأرض، والذي اختاره الخرقي، والقاضي أبو يعلى، والمجد بن تيمية، وغيرهم: أن ينصب رجله اليمنى ويجعل باطن رجله اليسرى تحت فخذه اليمنى ويجعل اليتيه على الأرض. قال ابن قدامة: وأيهما فعل فحسن.
وقيل: يخرج قدمه الأيسر من تحت ساقه الأيمن ويقعد على اليتيه، وقيل: أو يؤخر رجله اليسرى ويجلس متوركاً على شقه الأيسر، أو يجعل قدمه اليسرى تحت فخذه وساقه. قال ابن مفلح: أيها فعل جاز.
انظر: المغني 1/539، المبدع 1/472، 472، الإنصاف 2/89.

الصفحة 554