كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)

(وسلم) 1 والطنفسة عن ابن عباس2 (رضي الله عنهما) 3.
قال إسحاق: كما قال4.
[229-] قلت: (بما) 5 يدعو الرجل في الفريضة؟
قال: يدعو (بما) 6 (جاء) 7 في القرآن8.
__________
1 كلمة (وسلم) إضافة من ع.
2 روى ابن أبي شيبة بسنده عن سعيد بن جبير قال: صلى بنا ابن عباس على طنفسة قد طبقت البيت صلاة المغرب. المصنف 1/400. ورواه عبد الرزاق في مصنفه 1/395، والبيهقي في السنن الكبرى 2/436.
وروى عبد الرزاق بسنده عن مقسم قال: صلى ابن عباس على طنفسة أو بساط قد طبق بيته. المصنف 1/395. وروى أيضاً بسنده عن سعيد بن جبير أن ابن عباس أمهم في ثوب واحد، مخالفاً بين طرفيه، على طنفسة قد طبقت البيت. المصنف 1/396.
(رضي الله عنهما) إضافة من ع.
4 انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي 2/152، 155، نيل الأوطار 2/141، الأوسط خ ل أ 254.
5 في ظ (ما) بإسقاط الباء.
6 في ظ (ما) بإسقاط الباء.
(جاء) إضافة من ع.
8 قال عبد الله: سألت أبي ما يدعو به الرجل بعد التشهد؟. فقال: حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يتعوذ من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن شر فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال. قال أبي: ثم يدعو بدعاء ابن مسعود وما أحبّ من الدعاء بعد ذلك: "اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك من خير ما سألك منه عبادك الصالحون، وأعوذ بك من شر ما عاذ به عبادك الصالحون، اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار، ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد" المسائل ص84 (298) .
وفي مسائل صالح قال: يعجبني يدعو بدعاء ابن مسعود (ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة) . المسائل 1/379 (356) .
قال ابن هانئ: (سألته عن الرجل ما يقول بعد تشهد ابن مسعود في الركعتين الأخيرتين ما يقول؟ قال يقول: اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك، ويدعو بما أحب) . المسائل 1/79 (392) ،
وقال أبو داود: سمعت أحمد سئل ما يختار في التشهد من الدعاء؟ قال: دعاء ابن مسعود. المسائل ص34، 35.
ولا نزاع في جواز الدعاء بما ورد في الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والسلف الصالح. أما ما لم ترد به الأخبار فإن كان الدعاء من أمر الآخرة كالدعاء: بالرحمة والعصمة من الفواحش، والرزق الحلال ونحوه. فالصحيح من المذهب- وهو ما عليه جمهور الأصحاب-: أنه يجوز الدعاء به في الصلاة.
وروي عن أحمد: أنه لا يجوز الدعاء به، وتبطل الصلاة به، فإن لم يكن من أمر الآخرة، فالصحيح من المذهب: أنه لا يجوز الدعاء به في الصلاة، وتبطل الصلابة به.

الصفحة 570