كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)

اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني؛ لأن (كليهما) 1 يذكران2 عن النبي3 صلى الله عليه (وسلم) 4 بين السجدتين5.
[233-] قلت: إذا رفع رأسه من الركوع يزيد على ربنا ولك الحمد؟
قال: إذا كان وحده6 يقول: ملء السماء7 وملء
__________
1 في ظ (كلاهما) .
2 في ع (يذكر) بالإفراد.
3 روى أبو داود في سننه عن ابن عباس- رضي الله عنهما- "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: اللهم اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني". سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب الدعاء بين السجدتين 1/531 (850) .
ورواه البيهقي في السنن الكبرى 2/122، والحاكم في المستدرك، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي. المستدرك مع التلخيص 1/262.
4 كلمة (وسلم) إضافة من ع.
5 نقل الترمذي في سننه 2/77 عن إسحاق أنه يرى جواز الدعاء باللهم اغفر لي وارحمني.. بين السجدتين: في المكتوبة والتطوع. وانظر: شرح السنة 3/163.
6 نقل عنه عبد الله وأبو داود قوله: (إن المأموم يقتصر على: ربنا ولك الحمد، أو اللهم ربنا ولك الحمد، وأن الإمام أو المنفرد يزيد ملء السموات ... ) . مسائل عبد الله ص73 (265) ، مسائل أبي داود ص34.
ولا نزاع في المذهب أن الإمام يقول بعد التسميع: ربنا ولك الحمد، ثم يزيد ملء السموات وما بعده. أما المنفرد فالصحيح موافق لهذه الرواية من أنه كالإمام يأتي بالتسميع والتحميد وملء السماء … إلى آخره.
وروي عن أحمد: أنه يسمع ويحمد فقط.
وعنه: يسمع فقط.
وعنه: يحمد فقط.
وأما المأموم فالمذهب: متفق مع هذه الرواية، حيث لا يزيد على قول: (ربنا ولك الحمد) شيئاً وعليه جماهير الأصحاب.
وروي عن أحمد: أنه يزيد على ذلك (سمع الله لمن حمده) .
وعنه: يزيد ملء السماء، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد. اختاره أبو الخطاب والمجد بن تيمية وحفيده شيخ الإسلام وغيرهم.
انظر: المغني 1/507ـ511، الإنصاف 2/64، المحرر في الفقه 1/62، الروايتين والوجهين 1/123.
7 في ع (السموات) بالجمع.

الصفحة 577