كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)
1 بعد وإن مد2 إلى منك الجد3 إذا كان إماماً أحب إليّ في المكتوبة والتطوع4.
[234-] قلت الإمام: يصلي على5 المكان الذي أَمَّ فيه؟
قال: لا, مكروه6.
__________
1 أي يقول: (ربنا ولك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد) .
2 أي يقول بعد ما تقدم (أهل الثناء والمجد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد) . ورد ذلك في حديث رواه مسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع 1/347 (206) .
3 الجد: الحظ والرزق، يقال: فلان ذو جد في كذا أي ذو حظ. ومعنى: لا ينفع ذا الجد منك الجد: أي من كان له حظ في الدنيا لم ينفعه ذلك منه في الآخرة. وقال الجوهري: أي لا ينفع ذا الغني عندك غناه، وإنما ينفعه العمل بطاعتك.
وقال أبو عبيد: أي لا ينفع ذا الغنى عنك غناه، انما ينفعه الإيمان والعمل الصالح بطاعتك.
انظر: مجمل اللغة 1/169، الصحاح 2/452، لسان العرب 3/107.
4 انظر قول إسحاق في: سنن الترمذي 2/56، الأوسط 3/161، شرح السنة 3/114، المجموع 3/391. المغني 1/510.
5 في ع (في) .
6 نقل ابن قدامة قول أحمد هذا واستدلاله بقول علي- رضي الله عنه-. انظر المغني: 1/562، ونقل عن الإمام أحمد أن الإمام لا يتطوع في المكان الذي صلى فيه الفريضة، وغير الإمام له ذلك. عبد الله في مسائله 114 (409) ، وابن هانئ في مسائله 1/61 (303) ، وأبو داود في مسائله ص 72.
والمذهب: موافق لهذه الرواية من أنه يكره للإمام أن يتطوع في موضع المكتوبة إلا من حاجة، كأن لا يجد موضعاً يتحول إليه، وعليه أكثر الأصحاب، وقطع به كثير منهم، وقال ابن عقيل: لا يكره، لكن تركه أفضل كالمأموم.
انظر: المبدع 2/92، الإنصاف 2/298، كشاف القناع 1/581، 582.