كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)

[250-] قلت: يؤم القوم من لم يحتلم؟
فسكت1.
قلت: حديث أيوب2 عن عمرو3 بن
__________
1 توقف الإمام أحمد في حكم المسألة هنا، وأجاب عنها في مسائل عبد الله وأبي داود: قال عبد الله: (سألت أبي عن غلام أمّ قوماً قبل أن يحتلم؟ قال: لا يعجبني أن يؤم إلا أن يحتلم) . المسائل ص110 (394) .
وقال أبو داود: (سمعت أحمد يقول: لا يؤم الغلام حتى يحتلم) . المسائل ص41.
والصحيح من المذهب: أنها لا تصح إمامة الصبي في الفرض، وتصح في النفل لبالغ، وعليه جماهير الأصحاب. وروي عن أحمد: أنها تصح إمامته في الفرض، اختارها الآجري. قال ابن عقيل: يخرج في صحة إمامة ابن عشر وجه بناء على القول بوجوب الصلاة عليه. وعنه: لا تصح إمامته في النفل أيضاً.
أما إمامته بمثله، فالمذهب: أنها صحيحة، وعليه أكثر الأصحاب، وقيل: لا تصح إمامته بمثله.
انظر: المغني 2/228، 229، الإنصاف 2/266، 267، الروايتين والوجهين 1/172، 173.
2 هو: أيوب بن تميمة- كيسان، السختياني، أبو بكر البصري (68ـ132هـ) . كان ثقة ثبتاً في الحديث، وحجة عدلاً. روى له الجماعة وله نحو ألفا حديث، وكان كثير العلم والعبادة، يقوم الليل كله، شديد الإتباع للسنة.
قال الحسن البصري: أيوب سيد شباب أهل البصرة.
انظر ترجمته في: تهذيب الكمال 3/457، طبقات ابن سعد 7/246، التاريخ الكبير للبخاري 1/409، المعرفة والتاريخ 2/231.
3 هو: عمرو بن سلمة بن قيس الجرمي أبو بريد البصري، كان يصلي بقومه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير، ولأبيه صحبة ووفادة. واختلف في قدومه هو على الرسول صلى الله عليه وسلم، وما رجحه ابن حجر أنه ليس له سماع من النبي صلى الله عليه وسلم، ولا رؤية له. توفي سنة خمس وثمانين من الهجرة.
انظر ترجمته في: الاستيعاب 2/536، شذرات الذهب 1/95، تهذيب التهذيب 8/42، تهذيب الأسماء واللغات 2/27.

الصفحة 602