كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)
[264-] قلت: تكره الصلاة في المقصورة1؟
قال: إي والله.
قلت2 لِم؟
قال: لأنها3 تحمى عن الناس4.
قال إسحاق: كما قال. فإن صلوا فيها جاز5.
__________
1 المقصورة: الدار الواسعة المحصنة لا يدخلها إلا صاحبها، وكل ناحية من الدار الكبيرة إذا أحيط عليها مقصورة. والمراد: بالمقصورة هنا حجرة في طرف المسجد يصلي فيها السلطان عادة.
انظر: مجمل اللغة 3/756، لسان العرب 5/100، معجم لغة الفقهاء ص454.
2 في ع (فقلت) بإضافة الفاء.
3 في ع (نها) بإسقاط (لا) .
4 قال ابن قدامة: (تكره الصلاة في المقصورة التي تحمى نص عليه أحمد؛ لأنه يمنع الناس من الصلاة فيه كالمغصوب فكره ذلك، فأما إن كانت لا تحمى فيحتمل أن لا تكره الصلاة فيها؛ لعدم شبه الغصب) . المغني 2/352، 353.
قال ابن عقيل: إنما كرهها- أي أحمد-؛ لأنها كانت تختص بالظلمة وأبناء الدنيا فكره الاجتماع بهم.
قال: وقيل: كرهها لقصرها على اتباع السلطان ومنع غيرهم، فيصير الموضع كالغصب.
انظر: الفروع 1/375، 376، وانظر: كشاف القناع 1/347.
5 انظر قول إسحاق في: الإشراف خ ل أ 32، الأوسط خ ل أ 195، المغني 2/353.