كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)
لما1 كان من شأن الصلاة أتم، وإن تكلم غيره يعيد2؛ لأنه لا يكون اليوم في معنى ذي اليدين أحد.
قال إسحاق: كما قال سواء3.
[272-] (سمعت إسحاق بن منصور يقول:) 4 قلت: (لأبي عبد الله رضي الله عنه هل) 5 يسلم على القوم وهم في الصلاة؟
قال: نعم6. فذكر قصة بلال حين سأله ابن عمر (رضي الله
__________
1 في ع (انه) .
2 تقدم حكم كلام الإمام والمأموم. راجع مسألة (238) .
3 تقدم قول إسحاق. راجع مسألة (238) .
(سمعت إسحاق بن منصور يقول) إضافة من ع.
(لأبي عبد الله رضي الله عنه هل) إضافة من ع.
6 قال ابن هانئ: (سئل- أي أحمد- عن الرجل يُسلم عليه وهو يصلي هل يرد؟ قال: لا يرده إلا أن تكون تطوعاً، فيشير بيده ولا يتكلم بلسانه) . المسائل 1/44 (211) .
وقال أبو داود: (قلت لأحمد: يسلم عليّ وأنا أصلى؟ قال: إن شاء أشار، وأما بالكلام فلا يرد. وقال: قلت لأحمد: الرجل يدخل المسجد وبعضهم يصلي وبعضهم قعود أيسلم؟ قال: نعم) . المسائل ص37.
والصحيح من المذهب: موافق لهذه الرواية من أن للداخل السلام على المصلي من غير كراهة.
وروي عن أحمد: أنه يكره. قال المرداوي: وهو الصواب.
وقال في الفروع: إن تأذى به المصلي كره، وإلا فلم يكره.
وعن أحمد: أنه يكره في الفرض، وقيل: لا يكره إن عرف المصلي كيفية الرد به، وإلا كره.
وللمصلي رد السلام بالإشارة من غير كراهة على الصحيح من المذهب.
وروي عن أحمد: أنه يكره الرد في الفرض.
وعنه: يجب ولا يرده في نفسه، بل يستحب بعد فراغه من الصلاة.
انظر: الفروع 1/361، المغني 2/61، 62، الإنصاف 2/110، 111، كشاف القناع 1/442.