كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)
من تحت صدره، وقال: هذه الصماء1.
[287-] قلت: الرجل يصلي2 في القميص ليس عليه غيره؟.
قال: إذا كان قميصاً صفيقاً3 ليس يشف4،5 ترى منه العورة6.
__________
1 فعلى تفسير أهل اللغة: يكره الاشتمال المذكور؛ لئلا تعرض له حاجة من دفع بعض الهوام ونحوها، أو غير ذلك، فيعسر عليه أو يتعذر عليه إخراج يده فيلحقه الضرر. وعلى تفسير الفقهاء: يحرم الاشتمال المذكور إن انكشف به بعض العورة، وإلا فيكره.
انظر: شرح مسلم للنووي 14/76، عمدة القاري 3/315.
2 في ع (يصلي الرجل) بالتقديم والتأخير.
3 صفيقاً: الصفيق ضد السخيف، والثوب السخيف قليل الغزل. انظر: القاموس المحيط 3/151، 254.
4 في في ع (يشفه) بإضافة الهاء في آخره.
5 يشفه: شف الثوب يشف شفوفاً إذا رق حتى يرى ما خلفه، فيصف جلد لابسه ويعرف لونه.
انظر: مجمل اللغة 2/497، الصحاح 4/1382.
6 نقل عنه نحو هذه المسألة عبد الله في مسائله ص64 (228) ، وابن هانئ في مسائله 1/57، 58 (275، 282) ، وأبو داود في مسائله ص39.
قال المرداوي: (يحب ستر العورة في الصلاة عن نفسه وعن غيره، فلو صلى في قميص واسع الجيب ولم يزره ولا شد وسطه، وكان بحيث يرى عورته في قيامه أو ركوعه، فهو كرؤية غيره في منع الأجزاء) الإنصاف 1/448.
وقال ابن قدامة: (وسترها- أي العورة- عن النظر بما لا يصف البشرة واجب) . المقنع 1/113.
وقال: (الواجب الستر بما يستر لون البشرة، فإن كان خفيفاً يبين لون الجلد من ورائه فيعلم بياضه أو حمرته لم تجز الصلاة فيه؛ لأن الستر لا يحصل بذلك) . المغني 1/579. وقال المرداوي: (وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب) . الإنصاف 1/449.