كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)

قال إسحاق: كل هذا حجة ولا يحتاج إلى هذا1 المبهم مع المفسر. قول عائشة (رضي الله عنها) 2 عدلتمونا3 بالحمار4.
[292-] قلت: ما يكره من الأرض أن يصلى عليها؟
قال: المقبرة والحش5 وكل أرض قذرة6.
__________
(هذا) ساقطة من ع.
(رضي الله عنها) إضافة من ع.
3 عدلتمونا: عادلت بين الشيئين وعدلت فلاناً بقلان إذا سويت بينهما، وقيل: العدل تقويمك الشيء بالشيء من غير جنسه حتى تجعله له مثلاً.
انظر: القاموس المحيط 4/13، لسان العرب 11/432.
4 روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: "أعدلتمونا بالكلب والحمار؟، لقد رأيتني مضطجعة على السرير فيجئ النبي صلى الله عليه وسلم فيتوسط السرير فيصلي، فأكره أن أسنحه- أي أظهر من قدامه- فأنسل من قبل رجلي السرير حتى أنسل من لحافي". صحيح البخاري، كتاب الصلاة، باب الصلاة إلى السرير 1/90. صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب الاعتراض بين يدي المصلي 1/367 (271) .
5 الحش: موضع قضاء الحاجة وهو الكنيف، وأصله من الحش البستان؛ لأنهم كانوا كثيراً ما يتغوطون في البساتين.
انظر: النهاية في غريب الحديث 1/390، الصحاح 3/1001.
6 قال عبد الله: (سألت أبي عن الصلاة في المقبرة وفي معاطن الإبل والحمام؟ فقال: تكره الصلاة في هذه المواطن كلها وأنا أكرهه) . المسائل ص67 (241) .
وقال ابن هانئ: (سمعته- أي أحمد- يكره الصلاة في الحش والحمام والمقبرة والموضع الذي غير نظيف) . المسائل 1/70 (350) .
والمذهب وهو ما عليه الأًصحاب: موافق لهذه الرواية، حيث إن الصلاة لا تصح في المقبرة والحش والحمام وأعطان الإبل) . وروي عن أحمد: إن علم بالنهي لم تصح، وإلا صحت. وعنه: تحرم الصلاة فيها وتصح. وعنه: تكره الصلاة فيها.
قال ابن قدامة: (أما الحش فالحكم يثبت فيه بالتنبيه؛ لأنه إذا منع من الصلاة في هذه المواضع لكونها مظان للنجاسة فالحش معد للنجاسة ومقصود لها فهو أولى بالمنع فيه) .
وقال المرداوي: (المنع من الصلاة في هذه الأمكنة تعبدي على الصحيح من المذهب، وعليه الجمهور. وقيل: معلل بمظنة النجاسة فيختص بما هو مظنة من هذه الأماكن) .
انظر: الإنصاف 1/489، 491، المغني 2/67، 68، الفروع 1/268، 269.

الصفحة 644