كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)

قال إسحاق: البيت أفضل؛ لأنه أسلم، وإن قوي رجل على أن يصلي في المسجد ويريد أن يقتدي الناس به فهو أفضل.
[305-] قلت: طول القنوت1 أحبّ إليك أم كثرة (الركوع والسجود) 2؟
قال: (هذا) 3 فيه حديثان4 لم يقض فيه
__________
1 طول القنوت: إطالة القيام في الصلاة. انظر: القاموس المحيط 1/155.
2 في ظ (السجود) والركوع) بالتقديم والتأخير.
(هذا) إضافة من ع.
4 أي هناك حديث يدل على أن الفضل في طول القنوت، وهناك حديث يدل على أن الفضل في كثرة الركوع والسجود.
أما الأول: فما رواه مسلم في صحيحه عن جابر- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصلاة طول القنوت". صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب أفضل الصلاة طول القنوت 1/520 (164) .
والثاني: ما رواه مسلم بسنده عن معدان بن أبي طلحة اليعمري قال: "لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة، أو قال: قلت: بأحب الأعمال إلى الله، فسكت، ثم سألته فسكت، ثم سألته الثالثة فقال: سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "عليك بكثرة السجود لله، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة". قال معدان: ثم لقيت أبا الدرداء فسألته: فقال لي مثل ما قال لي ثوبان".
صحيح مسلم، كتاب الصلاة، باب فضل السجود والحث عليه 1/353 (225) .
وبوب له الترمذي بباب ما جاء في كثرة الركوع والسجود 2/230.
وأدخله البيهقي تحت باب من استحب الإكثار من الركوع والسجود 3/9، 10.

الصفحة 659