كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)
مسعود (رضي الله عنه) 1 قال: لا يقصر إلا حاج أو غازي2؟
قال: يقصر في كل سفر3، ويفطر في أربعة برد4.5 ويقصر في
__________
(رضي الله عنه) إضافة من ع.
2 روى عبد الرزاق بسنده عن القاسم بن عبد الرحمن أن ابن مسعود قال: (لا تقصر الصلاة إلا في حج أو جهاد) . المصنف 2/521 , ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه 2/446، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/427، وابن حزم في المحلى 4/483، والطبراني في معجمه الكبير 9/333 (9454) .
3 نقل عنه: (جواز القصر في كل سفر ليس بمعصية) . عبد الله في مسائله 117 (419، 420) ، وابن هانئ في مسائله 1/129 (627) ، وأبو داود في مسائله ص74. والمذهب متفق مع هذه الرواية، حيث يجوز القصر في السفر المباح، وعليه جماهير الأصحاب. وروي عن أحمد: اشتراط أن يكون مباحاً في غير نزهة ولا فرجة. اختاره أبو المعالي.
ونقل محمد بن العباس: يشترط أن يكون سفر طاعة. ولا يجوز القصر في سفر المعصية على الصحيح من المذهب، وعليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم.
واختار ابن تيمية: جواز القصر فيه، ورجحه ابن عقيل في بعض المواضع.
انظر: الإنصاف 2/314، 316، الفروع 1/515، 516، الاختيارات الفقهية ص72، الروض المربع 1/271، 272.
4 برد: جمع بريد وهو مسافة قدرها أربعة فراسخ وتساوي اثني عشر ميلا وهي 22179 متراً.
انظر: النهاية في غريب الحديث 1/116، معجم لغة الفقهاء ص107.
5 قال أبو داود: (سمعت أحمد سئل في كم تقصر الصلاة؟ قال: في أربعة برد ستة عشر فرسخاً، قيل له: وأنا أسمع ويفطر فيه؟ قال: نعم) . المسائل ص74.
والصحيح من المذهب موافق لما أفتى به هنا من أن الذي يباح له الفطر هو الذي يباح له قصر الصلاة، وهو من كان سفره أربعة برد. وقال ابن تيمية: (يباح له الفطر ولو كان سفره قصيراً) .
انظر: الفروع 2/23، الإنصاف 3/287، كشاف القناع 1/596، 2/363.