كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)
[365-] قلت: النوم في المسجد؟
قال: إذا كان رجل على سفر وما يشبهه1، فأما2 أن يتخذه مقيلاً (أو) 3 مبيتاً فلا4.
__________
1 في ع (وما يشبه) .
2 في ع (واما) .
3 في ظ (و) .
4 نقل أبو يعلى نص قول أحمد نقلاً عن ابن منصور في: الروايتين والوجهين 1/148، وكذلك فعل ابن المنذر في: الأوسط خ ل ب 257.
وقال أبو داود: سئل أحمد عن النوم في المسجد قال: (لا بأس به ما لم يكن مبيت أو مقيل) . سنن أبي داود ص46.
قال ابن تيمية: (إذا اتخذ المسجد بمنزلة البيوت فيه أكله وشربه ونومه وسائر أحواله، التي تشمل على ما لم تبن المساجد له دائماً فإن هذا يمنع باتفاق المسلمين، فإنما وقعت الرخصة في بعض ذلك لذوي الحاجة، مثل ما كان أهل الصفة، كان الرجل يأتي مهاجراً إلى المدينة وليس له مكان يأوي إليه فيقيم بالصفة إلى أن يتيسر له أهل أو مكان يأوي إليه ثم ينتقل. ومثل المسكينة التي كانت تأوي إلى المسجد وكانت تقمه. ومثل ما كان ابن عمر يبيت في المسجد وهو عزب؛ لأنه لم يكن له بيت يأوي إليه حتى تزوج. ومن هذا الباب علي بن أبي طالب لما تقاول هو وفاطمة ذهب إلى المسجد فنام فيه فيجب الفرق بين الأمر اليسير، وذوي الحاجات، وبين ما يصير عادة ويكثر، وما يكون لغير ذوي الحاجات) . مجموع الفتاوى 22/196، وانظر: مطالب أولي النهى 2/258، 259.