كتاب مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (اسم الجزء: 2)
قال إسحاق: كل ذلك جائز إذا كان البساط طبق1 الموضع2.
[370-] قلت: هل في المفصل3 سجود في النجم وإذا السماء انشقت، واقرأ بسم ربك، وفي الحج سجدتان؟
قال: نعم4.
__________
1 طبق الموضع: أي غطاه كله فعم جميع أجزائه وملأ جنباته.
انظر: لسان العرب 10/209، 210.
2 انظر قول إسحاق في: الأوسط 2/192، المغني 2/76.
3 المفصل: هو ما يلي المثاني من قصار السور؛ سمي مفصلاً لكثرة الفصول التي بين السور ببسم الله الرحمن الرحيم، وقيل: لقلة المنسوخ فيه. وأوله سورة "ق" إلى آخر القرآن على ما صححه الزركشي.
انظر: البرهان في علوم القرآن 1/244، 246.
4 نقل عنه السجود في هذه المواضع. عبد الله في مسائله ص104 (369) ، وابن هانئ في مسائله 1/98 (488) ، وأبو داود في مسائله ص63.
والمذهب: موافق لهذه الرواية، حيث إن سجدات التلاوة في القرآن أربع عشرة سجدة في المفصل، منها ثلاث سجدات هي في النجم، وإذا السماء انشقت، واقرأ بسم ربك الذي خلق، وفي الحج سجدتان. وهذا ما عليه جماهير الأصحاب، وقطع به كثير منهم.
وروي عن أحمد: أنه ليس في الحج إلا سجدة واحدة هي الأولى.
وعنه: هي الثانية، فيكون مجموع السجدات ثلاث عشرة سجدة.
وعنه: أنها خمس عشرة سجدة بإضافة سجدة "ص" اختارها أبو بكر وابن عقيل.
انظر: المغني 1/616، 617، الفروع 1/380، 381، الروايتين والوجهين 1/143، 144، الإنصاف 2/196.